قال المبعوث الأممي إلى اليمن غروندبرغ، أن اليمن شهد خلال الأشهر الماضية سلسلة من التطورات السريعة والهامة التي أعادت تشكيل الديناميكيات السياسية والأمنية الرئيسية.
جاء ذلك خلال إحاطته التي قدمها اليوم الأربعاء، إلى مجلس الأمن، وقال أن الهدوء المؤقت الذي ساد البلاد، كان نتيجة خفض التصعيد النسبي منذ 2022؛ وأنه كان بمثابة بداية تتطلب توجيهاً سياسياً مستداماً لتحويل الاستقرار الهش إلى حل دائم.
ووصف غروندبرغ ما حصل في الجنوب باختلال التوازن الهش، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني في أجزاء من الجنوب لا يزال هشاً.
وأضاف: إن التوصل إلى حلول مستدامة وملموسة لليمن لا يتطلب فقط استعدادًا فعليًا من جانب الفاعلين اليمنيين، بل يتطلب أيضًا دعمًا إقليميًا موحدًا ومنسقًا، ولفت إلى أن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُحدد بالقوة. في نهاية المطاف، يقع على عاتق اليمنيين – بكامل تنوع وجهات النظر معالجة هذه القضية المعقدة.
وتابع: التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه اليمن مترابطة ترابطًا وثيقًا، ولن يدوم التقدم في أحدها دون التقدم في البقية. ولهذا السبب، يحتاج اليمن في نهاية المطاف إلى عملية سياسية شاملة وجامعة على مستوى البلاد، تتيح لليمنيين مساحةً لمناقشة هذه القضايا والتفاوض بشأنها معًا، بدلًا من مناقشتها بمعزل عن الآخرين.
وأشاد المبعوث الأممي بما حصل الشهر الماضي، في مسقط، قائلا إن الجميع برهن على ما يمكن أن تحققه الإرادة السياسية للمفاوضات السلمية. فقد اتفقوا، خلال اجتماعهم برعاية الأمم المتحدة، على عدد الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة المقبلة، كخطوة نحو الوفاء بالتزامهم بالإفراج عن الجميع، وفقاً لمبدأ “الجميع مقابل الجميع”. ولا يزال هناك المزيد من العمل لاستكمال التنفيذ، بما في ذلك الاتفاق على أسماء الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم، وهو ما بدأت الأطراف العمل عليه.
ووجه المبعوث كلمة شكر لسلطنة عمان على استضافتها للمناقشات، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر على دورها المحوري.
وشدد غروندبرغ على أهمية دعم مجلس الأمن الموحد لعملية سياسية تُيسّرها الأمم المتحدة؛ كون الفرصة سانحةٌ للتحرك بحزم نحو الاستقرار وعملية سلام شاملة، بدلاً من الانزلاق نحو المواجهة.