الرياض تمنح الضوء الأخضر لمشروع انفصال الجنوب وتكشف عن أطماعها التاريخية
تحت رعاية "بن سلمان"..
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
تكشفت اليوم الملامح الحقيقية للمشروع السعودي الرامي إلى تفتيت الوحدة اليمنية وتمزيق النسيج الاجتماعي، وذلك من خلال رعاية الرياض المباشرة لما سُمي بـ”اللقاء التشاوري الجنوبي”، الذي انعقد في العاصمة السعودية بإشراف مباشر من ولي العهد محمد بن سلمان.
وفي أول إقرار رسمي بوجود ضوء أخضر سعودي لمشروع الانفصال، أكد عضو ما يسمى “مجلس القيادة” الموالي للعدوان، أبو زرعة المحرمي، في كلمة افتتاح اللقاء التي بثتها قناة “العربية” السعودية، أن هذا الحوار يمثل “مساراً آمناً ومضموناً لاستعادة دولة الجنوب”، في إشارة واضحة إلى تبني الرياض للخيار السياسي الساعي لتشطير اليمن رسمياً.
ولاحظ مراقبون دلالات رمزية قاطعة في القاعة، حيث تصدر “علم الانفصال” الواجهة إلى جوار العلم السعودي في اللافتة الرئيسية للقاء، في خطوة تعكس التخلي السعودي العلني عن شعارات “الحفاظ على وحدة اليمن” التي طالما تسلح بها التحالف لتبرير عدوانه على البلاد.
ويرى محللون سياسيون أن حصر المؤتمر على فصائل محددة واستبعاد المكونات السياسية اليمنية الأخرى، يؤكد سعي الرياض لفرض “انفصال مفصل” على مقاس أجندتها الخاصة، وذلك بعد قيامها بتقويض مشروع الفصائل الموالية للإمارات لاستبداله بمشروع سعودي خالص يضمن لها السيطرة الكاملة.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع أن التحركات العسكرية والسياسية الأخيرة للسعودية ضد بعض الفصائل الجنوبية لم تكن تهدف لحماية السيادة اليمنية، بل كانت تهدف حصراً لتثبيت قبضة الرياض على محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح المصدر أن السعودية تعتبر هاتين المحافظتين “خطاً أحمر” نظراً لأطماعها التاريخية في نهب منابع النفط والغاز الضخمة، وسعيها الاستراتيجي لتأمين ممر مباشر إلى بحر العرب عبر الأراضي اليمنية، بعيداً عن مضيق هرمز، وهو الحلم الذي تسعى المملكة لتحقيقه من خلال إضعاف الدولة المركزية ودعم كيانات منقسمة وهشة في الجنوب.
تأتي هذه التطورات لتؤكد أن النظام السعودي، الذي يقود تحالفاً عسكرياً منذ سنوات تحت لافتة “الشرعية”، هو المحرك الأساسي لمشاريع التجزئة والتفتيت، مستخدماً أدواته المحلية لتنفيذ مخطط استعماري يستهدف تمزيق اليمن ونهب مقدراته الاستراتيجية.