كشفت “القناة 12” الإسرائيلية عن كواليس محادثة هاتفية “متوترة” جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وذلك على خلفية تباين المواقف بشأن تشكيل اللجنة الإدارية في قطاع غزة.
تحرك مباشر وتجاوز للصلاحيات
وأفادت التقارير أن هذا الاتصال جاء بعد ساعات قليلة من تكليف نتنياهو لوزير خارجيته “جدعون ساعر” بالتحرك الدبلوماسي العاجل، تعبيراً عن استياء تل أبيب من نشر قائمة أعضاء اللجنة الإدارية المقترحة للقطاع. ورغم الإعلان الرسمي عن تكليف “ساعر” بملف التواصل مع روبيو، إلا أن نتنياهو اختار إدارة الأزمة بنفسه وأجرى اتصالاً مباشراً بوزير الخارجية الأمريكي.
صعوبات في التراجع
وذكرت المصادر أن الوزير ماركو روبيو أبلغ نتنياهو بوضوح أن التراجع عن قرار اللجنة أو تعديله بات أمراً “شديد الصعوبة”، خاصة بعد أن تم الإعلان عنه علناً من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يضفي صبغة رسمية وقوة نفاذ للقرار يصعب تجاوزها.
أدوار إقليمية في غزة
وفي سياق المحادثات، أوضحت واشنطن للجانب الإسرائيلي أن الرؤية الأمريكية لإدارة الشأن المتعلق باللجنة الإدارية في غزة تتضمن مشاركة فاعلة من دولتين إقليميتين هما قطر وتركيا، وهو ما يعكس ترتيبات دولية جديدة لإدارة المرحلة المقبلة في القطاع.
خلفية الأزمة
وتأتي هذه التوترات في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لفرض واقع إداري جديد في قطاع غزة، بينما تحاول الحكومة الإسرائيلية التحفظ على بعض الأسماء أو الأدوار الممنوحة لجهات دولية وإقليمية ضمن هذه اللجنة، خوفاً من انعكاس ذلك على ترتيبات “اليوم التالي” للحرب.