المصدر الأول لاخبار اليمن

100 يوم لوقف إطلاق النار في غزة .. 1300 خرق خلف 1820 شهيدا ومصابا

غزة | وكالة الصحافة اليمنية

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، في مذكرة سياسية موسّعة، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تعرّض لخروقات ممنهجة ومتواصلة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، رغم التزام الحركة الكامل ببنوده منذ لحظة دخوله حيّز التنفيذ.

 وذكرت الحركة، في بيان نشرته على موقعها الرسمي اليوم الثلاثاء، أن المذكرة جاءت بعد مرور مئة يوم على سريان الاتفاق، وقد جرى توجيهها إلى الوسطاء والجهات الضامنة، إضافة إلى الدول والمنظمات الدولية، وذلك تقديرًا للجهود التي أفضت إلى التوصل للاتفاق، وتنبيهًا إلى خطورة الانتهاكات المستمرة وتداعياتها الكارثية على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

 وشددت حماس على أنها تعاملت مع الاتفاق باعتباره التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يهدف إلى حماية المدنيين ووقف نزيف الدم، وليس كغطاء سياسي يسمح باستمرار العدوان أو إعادة إنتاج سياسات الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

 وأوضحت الحركة أنها التزمت بالجدول الزمني المتفق عليه، وسلمت خلال الساعات الاثنتين والسبعين الأولى عشرين أسيرًا من جنود الاحتلال أحياء، وفقًا لما نص عليه الاتفاق.

 وبيّنت أنها واصلت البحث عن جثامين الأسرى رغم الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، وسيطرة الاحتلال النارية على أكثر من 63% من مساحته، إلى جانب انتشار المتفجرات غير المنفجرة، وفقدان عدد من عناصر الحراسة أثناء عمليات البحث.

وأشارت إلى أنه جرى العثور على 27 جثمانًا من أصل 28، مؤكدة استمرار الجهود للعثور على الجثمان الأخير، بالتنسيق مع الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

حصيلة الشهداء

وأفادت المذكرة بأن عدد الشهداء خلال فترة سريان الاتفاق بلغ 483 شهيدًا، بينهم 169 طفلًا بنسبة 35%، و64 امرأة بنسبة 13.3%، و19 مسنًا بنسبة 3.5%، و191 رجلًا مدنيًا بنسبة 39.8%، إضافة إلى 39 من عناصر المقاومة بنسبة 8.1%.

 

وأكدت أن 96.3% من الشهداء ارتقوا داخل مناطق الخط الأصفر المشمولة بالحماية، ما يعكس، بحسب المذكرة، الطابع المتعمّد والمنهجي لعمليات القتل التي ينفذها الاحتلال.

 

حصيلة الإصابات

وأعلنت الحركة تسجيل 1294 إصابة خلال فترة الاتفاق، بمعدل 13 إصابة يوميًا، توزعت على 428 طفلًا بنسبة 33%، و262 امرأة بنسبة 20%، و66 مسنًا بنسبة 5%، و528 رجلًا مدنيًا بنسبة 41%، إضافة إلى 10 مقاومين بنسبة 1%.

 وأوضحت أن جميع الإصابات وقعت داخل المناطق المشمولة بالاتفاق، في مؤشر واضح على استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين.

 

الخروقات الميدانية

 وأشارت المذكرة إلى أن الاحتلال ارتكب 1298 خرقًا ميدانيًا، بمعدل 13 خرقًا يوميًا، شملت 428 حالة إطلاق نار مباشر، و66 عملية توغل عسكري، و604 حالات قصف جوي ومدفعي.

 وأضافت أن الاحتلال نفّذ نحو 200 عملية نسف لمنازل ومربعات سكنية داخل الخط الأصفر ومناطق السيطرة، في مسعى لفرض تغييرات جغرافية وسكانية على الأرض.

 كما لفتت إلى اعتقال 50 مدنيًا وصيادًا في عرض البحر، وتجاوز خرائط الانسحاب المتفق عليها بمسافات تراوحت بين 200 و1300 متر، كما حدث في مخيم جباليا.

 وأكدت فرض نطاقات سيطرة نارية إضافية، وصلت في شمال القطاع إلى عمق 1700 متر، وقدّرت مساحة السيطرة النارية الجديدة بعد الخط الأصفر بنحو 34 كيلومترًا مربعًا.

 وبيّنت أن هذه الخروقات ترافقت مع تدمير هندسي يومي، شمل تجريف الأراضي ونسف المباني وإزالة أحياء سكنية كاملة.

 

انهيار القطاع الصحي

 وأعلنت الحركة أن سياسات الاحتلال أدت إلى انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، نتيجة الحصار ومنع إدخال الإمدادات الطبية، بما في ذلك منع دخول الطواقم الطبية والفرق التخصصية، واحتجاز وإتلاف الأدوية والمستلزمات الطبية.

 وأضافت أن الاحتلال منع إدخال أجهزة الأشعة والعناية المركزة وغرف العمليات، إضافة إلى مواد البناء اللازمة لترميم المستشفيات المتضررة، ما أسهم في ارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال والمسنين ومرضى الأمراض المزمنة.

 

المساعدات والشاحنات

 وأوضحت المذكرة أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا وفق ما نص عليه الاتفاق، متهمة إياه بتقديم أرقام مضللة لا تعكس الواقع الميداني.

 وبيّنت أن ما دخل فعليًا خلال الشهرين الماضيين لم يتجاوز 26111 شاحنة من أصل 60 ألف شاحنة متفق عليها، توزعت بين 15285 شاحنة مساعدات إنسانية، و10165 شاحنة بضائع تجارية، و661 شاحنة وقود فقط.

 وأكدت أن قطاع الوقود كان الأكثر تضررًا، حيث لم يدخل سوى 661 شاحنة بدل 50 شاحنة يوميًا، بنسبة لا تتجاوز 13.2% من المطلوب، ما تسبب بشلل واسع في عمل المستشفيات والمخابز وقطاعات النقل والطاقة.

 وأضافت أن الاحتلال منع تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، ومنع إدخال ألواح الطاقة الشمسية، ومعدات المخابز والإنقاذ والإسعاف، إلى جانب منع إدخال الكرفانات والخيام بالكميات اللازمة لإيواء النازحين.

 وأشارت إلى تعطيل شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات، ومنع إدخال مواد البناء والمعدات الثقيلة، مؤكدة أن هذه القيود مستمرة منذ أكثر من 27 شهرًا.

 وأوضحت أن معبر رفح لا يزال مغلقًا بالكامل في الاتجاهين منذ بدء الاتفاق، ما حرم آلاف الجرحى والمرضى من العلاج خارج القطاع، وقيّد سفر الطلاب والحالات الإنسانية، ومنع دخول الوفود الطبية والخبراء الدوليين، وعرقل عودة المواطنين إلى منازلهم.

 

ملف الأسرى

 وفيما يتعلق بملف الأسرى، أكدت حماس أن الاحتلال يرفض الكشف عن مصير عشرات المعتقلين والمفقودين، ويماطل في الإفراج عن النساء والأطفال، ويرفض تقديم قوائم بأسماء المعتقلين الذين استشهدوا داخل السجون.

 وأشارت إلى أن الاحتلال لا يزال يحتجز أكثر من 1200 جثمان شهيد، متهمة إياه بارتكاب جرائم موثقة بحق المعتقلين، والتباهي بتصويرها وبثها إعلاميًا، في إطار سياسة متعمدة لتقويض الاتفاق وإعادة إنتاج الكارثة الإنسانية.

 وفي ختام المذكرة، دعت الحركة إلى تحرك دولي عاجل لوقف الخروقات فورًا، وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، واستكمال المرحلة الأولى من الاتفاق والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية.

 كما طالبت بإلزام الاحتلال بخط الانسحاب المتفق عليه، وإنهاء السيطرة النارية على مساحة 34 كيلومترًا مربعًا، وتشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة.

 وشددت على ضرورة ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر، وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود.

 ودعت كذلك إلى فتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين، وإدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام ومواد البناء، إضافة إلى الكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة.

 

قد يعجبك ايضا