كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تيسير سليمان عن إجراء الحركة تقييمًا شاملًا لإعلان ما يُعرف بـ“مجلس السلام”، مؤكدًا أن الحكم على جدواه لن يكون عبر البيانات أو العناوين الإعلامية، بل بمدى قدرته الفعلية على تنفيذ التزامات ملموسة على الأرض.
وقال سليمان، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، إن الأولوية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن غياب ذكر غزة في ميثاق المجلس يثير تساؤلات مشروعة.
وأوضح أن موقف حماس النهائي سيتحدد خلال الأيام المقبلة بناءً على النتائج العملية، خاصة ما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ووقف خروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة.
وأكد القيادي في حماس أن الاحتلال يواصل عرقلة عمل اللجنة الوطنية المتوافق عليها لإدارة الشؤون المدنية في غزة، عبر منع إدخال الأدوية ومواد البناء وعرقلة جهود الإعمار، مشددًا على أن لجم الانتهاكات الإسرائيلية يمثل أولوية عاجلة.
وأشار سليمان إلى أن الاحتلال ارتكب أكثر من 2500 خرق منذ إعلان وقف إطلاق النار، أسفرت عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1200 آخرين، معتبرًا أن المعيار الحقيقي لأي جهد دولي هو قدرته على الضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاقات.
وفيما يتعلق بالضغوط الأمريكية و”الإسرائيلية” بشأن نزع سلاح المقاومة، شدد سليمان على أن المقاومة تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار جاء نتيجة صمود ومواجهة، لا خضوع أو تنازل.
وختم بالقول إن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة المواقف الدولية، وأن جوهر أي حل يظل مرتبطًا بإنهاء الاحتلال ووقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.