كشفت منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الإنسان عن انتهاكات خطيرة ضد المتظاهرين في عتق بمحافظة شبوة، خلال فعاليات إحياء ما يسمى يوم “الشهيد الجنوبي”، تتصدرها جريمة استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين سلميين، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم.
ووصفت المنظمة في تقرير، إطلاق الرصاص الحي على مدنيين عُزّل بأنه انتهاك صارخ للحق في الحياة، وخروجًا فادحًا على قواعد استخدام القوة المنصوص عليها دوليًا.
وحمل التقرير المسؤولية عن الجريمة إلى سلسلة القيادة والقرار، بما يشمل القيادات الأمنية والمدنية، جراء إصدار الأوامر أو القبول الضمني باستخدام القوة القاتلة، أو الفشل المتعمّد في منعها.
وربط الانتهاكات بالدور السعودي بوصفه طرفًا ذا نفوذ فعلي ومتحكم في إدارة المشهد الأمني والسياسي في جنوب اليمن، إضافة إلى وضع (مجلس القيادة الرئاسي) أمام المسؤولية المباشرة للتخلي عن ضمان أبسط الحقوق المدنية بالتجمع السلمي.
وطالب التقرير بتحقيق دولي مستقل، لافتا إلى أن أحداث شبوة ليست واقعة استثنائية، بل حلقة ضمن نمط متكرر من العنف المؤسسي والإفلات المنهجي من العقاب.
تأتي هذه الإدانات الحقوقية بالتزامن مع توتر أمني ميداني شهدته مدينة عتق أمس الأربعاء، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في محيط ديوان المحافظة بين قوات الأمن الموالية للسعودية ومتظاهرين موالين للمجلس الانتقالي. مصادر طبية وحقوقية أكدت سقوط نحو 6 قتلى وأكثر من 20 جريحاً.