في خطاب حمل نبرة عالية وتحذيرات مباشرة، فتح السيد عبدالملك الحوثي ملفات حساسة تتجاوز حدود المنطقة، واضعًا ما كشفته وثائق “إبستين” في سياق صراع أوسع اعتبره معركة وعي ومصير للأمة، ومتهمًا ما وصفه بمحور “الصهيونية العالمية” بالتحضير لجولة جديدة من التصعيد.
وخلال كلمته المتلفزة اليوم الجمعة، بمناسبة التهيئة لشهر رمضان المبارك، حذّر السيد الحوثي من خطورة الغفلة عن التحديات التي تواجه الأمة، معتبرًا أن الانفصال عن المسؤولية والوعي، يمكّن الأعداء ويفتح الباب أمام فرض وقائع خطيرة على المنطقة.
وتوقف السيد عبدالملك مطولًا عند فضائح رجل الأعمال الأمريكي المجرم جيفري إبستين، معتبرًا أن الوثائق المسربة كشفت وفق وصفه “محضنًا خطيرًا” ترتبط به نخب سياسية غربية، وأن ما ظهر من وقائع يعكس حجم الفساد والانحراف الأخلاقي الذي يُدار في دوائر مغلقة تستقطب قيادات وشخصيات نافذة.
كما اعتبر أن تلك الوثائق تمثل دليلًا على آليات “الاستقطاب والابتزاز والإفساد” التي تُستخدم لإحكام السيطرة على القرار السياسي في الغرب.
مؤكدًا أن وثائق ابستين كشفت طقوسا شيطانية في جزيرة شيطانية يُرتَكَب فيها أفظع الجرائم ويُستهدف بها الأطفال والقاصرات، لافتًا إلى أن جرائم الاغتصاب وصلت إلى حد تقديم الأطفال قرابين وشفط دمائهم والاتجار بأعضائهم في فضائح رهيبة ومخزية.
وقال: ” ينبغي أن تحظى وثائق المجرم ابستين بالاهتمام الكبير لأنها كشفت عن محضن من محاضن الصهيونية ويتخرج منها قادة وزعماء”، مضيفًا ” ما كان محاطا بالكتمان والخفاء كشفته وثائق المجرم ابستين مما هو فظيع جدا وبشع”.
وذكر السيد عبدالملك أن تلك الطقوس الشيطانية شارك فيها النخبة السياسية في الغرب من أمريكا وبريطانيا والغرب والبعض من المترفين من هذه الأمة العربية من العملاء.
وأكد أن ثائق المجرم ابستين كشفت فضائح مخزية لنخبة سياسية باعتبارها مرتبطة باستقطابهم وإفسادهم وابتزاز البعض الآخر، منوهًا إلى أن وثائق المجرم ابستين من الشواهد على سعي الأعداء للإفساد.
بهذا الخطاب، يرفع السيد عبدالملك الحوثي الحوثي سقف المواجهة السياسية والإعلامية، رابطًا بين فضائح دولية وصراعات إقليمية، في محاولة لإعادة تأطير المشهد باعتباره صراعًا شاملًا على هوية الأمة ومستقبلها، لا مجرد نزاعات متفرقة في ساحات متعددة.