كشف الأمين العام للاتحاد التعاوني الزراعي المهندس محمد مطهر القحوم، عن إنجاز نوعي جديد تحقق في إطار مبادرة التسويق المجتمعي بين الجمعيات التعاونية في مختلف المحافظات.
وأكد القحوم أن الإنجاز تمثل في تسويق أكثر من 16 طنا من المنتجات المحلية، إلى جانب 18 ألف لتر من الألبان، في خطوة وصفها بأنها الأولى من نوعها على مستوى التنسيق المجتمعي بين الجمعيات المنتجة وتلك المسوقة.
وأوضح القحوم، أن المنتجات التي شملتها المبادرة توزعت بين العسل، التمور، الأرز، الطماطم، الألبان، الثوم، الأسماك، الدواجن، والحطب، مشيرا إلى أن العملية التسويقية جاءت ثمرة للجهود الميدانية والإدارية التي بذلها الاتحاد خلال الأشهر الماضية، لتفعيل مسارات التكامل في سلسلة الإنتاج والتسويق التعاوني، على أسس تستثمر قدرات الجمعيات وتربطها بفرص السوق، وفق ما نقله موقع “الإعلام التعاوني الزراعي”.
وأكد القحوم أن هذه النتائج تعود في جوهرها إلى البرنامج التدريبي الذي أطلقه الاتحاد، والذي تضمن تنفيذ زيارات ميدانية للجمعيات التعاونية إلى نماذج ناجحة في الساحل التهامي، بهدف التعرف عن كثب على المشاريع الرائدة، آليات التسويق المبتكرة، وتجارب التنظيم المحلي الفعّال، ما ترك أثرا عمليا واضحا في سلوك الجمعيات وسرعة تفاعلها مع مستجدات الواقع الزراعي.
وأشار إلى أن عدد الجمعيات التي نفذت عمليات التسويق التعاونية 22 جمعية، ساهمت بشكل مباشر في تسويق تسعة أصناف من المنتجات المحلّية، حيث سجلت التمور أعلى كمية مباعة بواقع 9 أطنان، تلتها الطماطم بحوالي 5 أطنان، والعسل بأكثر من طن، كما تم تسويق 100 كيلوجرام من الأرز المحلي، إضافة إلى تسويق 18 ألف لتر من الألبان إلى خارج محافظة الحديدة، ما يعكس بدء تفعيل حركة تسويقية منظمة تستهدف الربط بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.
وثمن القحوم الاستجابة الواسعة من بعض الجمعيات التعاونية التي سارعت للمشاركة في المبادرة تنفيذا للدعوة التي أطلقها الاتحاد سابقا، ووصف هذه المشاركة بأنها “نقلة نوعية” في مسار تسويق المنتجات المحلية بعيدا عن الوسطاء، وبطريقة تكفل رفع العائد للمزارعين، وتعزز روح الشراكة بين الجمعيات.
وبين أن الاتحاد يولي ملف التسويق المجتمعي اهتماما بالغا باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لمسار الإنتاج السيادي، ومفتاح أساسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحصين السوق المحلية من تقلبات الأسعار ومخاطر الاعتماد على الاستيراد العشوائي.
ودعا الأمين العام بقية الجمعيات التعاونية، ولا سيما في المدن والمراكز الاستهلاكية، إلى الانضمام الفاعل لهذه المبادرة، وتفعيل إمكانياتها في تقديم خدمات التسويق، من خلال عقد اتفاقات مباشرة مع الجمعيات المنتجة، بما يخدم الاقتصاد المحلي ويُعيد الاعتبار للمنتج الوطني.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الرؤية الاستراتيجية للاتحاد التعاوني الزراعي التي تستهدف بناء شبكة متكاملة من الجمعيات بين الريف والمدينة، تعمل بشكل منسق على دعم الإنتاج، وتوفير منافذ تسويق عادلة وفعالة للمنتجات، في مسار يرسخ الاقتصاد المجتمعي المقاوم ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل بين العمل التعاوني والتنمية المستدامة.