تشهد سواحل محافظة شبوة النفطية، منذ مطلع العام الجاري، تصاعدا قياسيا في تدفق المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول القرن الأفريقي، وسط تساؤلات متزايدة حول التسهيلات الممنوحة لشبكات التهريب ودور الفصائل المسيطرة على تلك المناطق.
وأكدت مصادر مطلعة أن سواحل مديرية رضوم على بحر العرب، استقبلت نحو 4,396 مهاجرا أفريقيا منذ يناير الماضي وحتى نهاية فبراير الجاري، وبحسب البيانات، فقد تمت عملية النزوح عبر 24 موجة تدفق بحرية، تركزت بشكل أساسي في مناطق “كيدة، العرقة، العين، ولحمرين”.
وأوضحت المصادر أن شهر يناير شهد وصول 1,816 مهاجرا بينهم 104 نساء عبر 11 رحلة بحرية، بينما قفزت الأرقام في شهر فبراير الحالي لتسجل 2,580 مهاجرا بينهم 139 امرأة عبر 13 موجة تدفق، وجميعهم من الجنسية الإثيوبية.
وكشفت عن استخدام المهربين والبحارة يحمل أغلبهم الجنسية الصومالية لوسائل نقل بحرية متنوعة، عرف منها قوارب بأسماء، “الفاروق، الزعيمة، الأسطورة، والجزيرة”، وتعمل هذه القوارب ضمن مسارات منظمة تفرغ حمولتها البشرية على دفعات متتالية في سواحل رضوم.
وأثارت هذه الأرقام غير المسبوقة قلقا واسعا حيال الأهداف الحقيقية لهذا التدفق الكثيف، خاصة وأن سواحل محافظتي شبوة وأبين باتت ممرات مفتوحة أمام الهجرة غير القانونية خلال العامين الماضيين.
ومن جهة أخرى، أتهمت مصادر محلية قيادات في الفصائل الموالية للسعودية والمسيطرة على الشريط الساحلي بتقديم تسهيلات غير معلنة لمهربي البشر، مقابل الحصول على مبالغ مالية بالعملة الصعبة، مما يحول ملف الهجرة من قضية إنسانية إلى تجارة رابحة يديرها أمراء الحرب على حساب الأمن القومي للمنطقة.