تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، فرض إغلاق شامل على الحواجز المؤدية إلى أريحا، ومنع خروج حاملي الهوية الفلسطينية عبرها، في خطوة فاقمت معاناة المواطنين وأربكت الحركة اليومية من وإلى المدينة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن الحواجز المحيطة بأريحا باتجاه الخارج أُغلقت بالكامل، فيما يُسمح بالدخول فقط عبر حاجز الـDCO والحاجز المعروف بـ“البوابة الصفراء”، دون السماح بالمغادرة، ما أدى إلى احتجاز عشرات المركبات على المداخل وتعطيل مصالح السكان، خاصة المرضى والطلبة والموظفين.
إرباك واسع ومخاوف من استمرار الإغلاق
وأشارت وسائل الإعلام الفلسطينية إلى أن إجراءات الإغلاق تسببت في حالة من الإرباك الواسع، مع تكدس المركبات لساعات طويلة، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار القيود لفترة أطول، خاصة مع غياب أي إعلان رسمي يوضح أسباب الإغلاق أو مدته الزمنية.
وتُعد أريحا من المدن الفلسطينية المحاطة بعدة حواجز عسكرية تتحكم بشكل كامل بحركة الدخول والخروج منها، ما يجعلها عرضة لإجراءات إغلاق مفاجئة في أي وقت، وهو ما يضاعف من هشاشة الوضع الإنساني والاقتصادي فيها.
سياسة إغلاقات متكررة في الضفة
وخلال السنوات الماضية، كثفت قوات الاحتلال من سياسة الإغلاقات المفاجئة وتشديد القيود على الحواجز في مدن وبلدات الضفة الغربية، لا سيما خلال فترات التوترات الأمنية أو عقب تنفيذ عمليات، الأمر الذي انعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، وعرقل وصولهم إلى أماكن العمل والتعليم والمرافق الصحية.
ويأتي استمرار إغلاق مداخل أريحا ضمن إجراءات ميدانية متصاعدة تشهدها محافظات عدة في الضفة الغربية، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل، التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للسكان الواقعين تحت الاحتلال، في وقت تتزايد فيه المطالبات بوقف سياسة العقاب الجماعي ورفع القيود عن المدنيين.