المصدر الأول لاخبار اليمن

” إمباكت الدولية “: 60% من ضحايا الحرب على اليمن حدثت بسبب التجويع

لندن | وكالة الصحافة اليمنية

كشفت منظمة “إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان”، الأربعاء عن تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بالحرب على اليمن 377 ألف شخص منذ عام 2015، فيما يعود نحو 60% من هذه الوفيات إلى أسباب غير مباشرة مثل الجوع والمرض وانهيار الخدمات الصحية، وليس إلى القتال المباشر.

وأكد تقرير صادر عن المنظمة ، التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، أن النقص الحاد في التمويل الدولي خلال العام 2026م، لا يقتصر على تفاقم الأزمة القائمة، بل يسهم في تعميق دوامة الفقر والانتهاكات الإنسانية، ويدفع باليمن الذي يعاني من أسوأ الكوارث في العالم إلى مرحلة أكثر خطورة من أزمته الإنسانية المستمرة.

وأفاد التقرير أن قرابة 21.6 مليون شخص، ثلثي السكان، في حالة هشاشة إنسانية حادة نتيجة تداخل عدة عوامل، بينها الانهيار الاقتصادي واستمرار الصراع المسلح وتراجع الدعم الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التمويل المتاح حاليا لا يتجاوز 680 مليون دولار فقط مقارنة باحتياجات إنسانية تقدر بمليارات الدولارات، ما يكشف حجم العجز الكبير في الاستجابة الإنسانية.

وذكر التقرير أن استمرار العنف المسلح في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الموالية للسعودية تزيد تعقيد الأزمة الإنسانية، مبينا أنه تم تسجيل أكثر من 2500 حادثة سياسية وأمنية جديدة خلفت 1600 قتيل خلال العام 2025 في “الحديدة، تعز، لحج، أبين.

وأشار إلى أن غارات جوية أمريكية خلال العام 2025، أسفرت عن مقتل 238 مدنيا وإصابة 467 آخرين في اليمن، وهي عمليات قالت منظمات حقوقية إنها قد ترقى إلى جرائم حرب وتزيد من تعقيد وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من أن التداخل الكبير بين خفض المساعدات والانهيار الاقتصادي واستمرار العنف قد يخلق حلقة مفرغة من الفقر وعدم الاستقرار.

وبين أن الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الحرب على اليمن وتراجع المساعدات، تمثل عاملا أساسيا في تفاقم الوضع الإنساني، مع ارتفاع التضخم وتراجع الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي، لا سيما في المحافظات الجنوبية.

ولفت التقرير إلى أن استمرار فجوة التمويل الدولي الإنساني في عام 2026، قد يدفع البلاد نحو خطر المجاعة الواسعة، مع بقاء أكثر من 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ما يتطلب تحركا دوليا عاجلاً لإعادة تمويل العمليات الإنسانية ومنع مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية.

قد يعجبك ايضا