أظهرت العمليات الأخيرة ضمن الوعد الصادق 4 أن إيران تنتقل إلى إدارة تكتيكية استراتيجية شاملة في مواجهة تحالف العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وتمثل الموجات 31 و32 و33، التي نفذها الحرس الثوري باستخدام صواريخ ثقيلة مثل قدر، خرمشهر، وخيبر شكن، مرحلة جديدة من التصعيد النوعي، وتهدف إلى إحداث أكبر قدر من الدمار وإجبار العدو على إعادة تقييم قدراته الدفاعية والهجومية
التكتيك الجديد، كما أوضح قائد القوات الجو فضائية مجيد موسوي, يعتمد على إطلاق صواريخ رؤوسها الحربية لا تقل عن طن واحد، مع تكثيف الرشقات وتوسيع مدى الهجمات، مما يعكس استراتيجية الهجوم المستمر والضغط المتواصل على الأهداف الأمريكية و”الإسرائيلية” .
تأتي هذه الخطوة بعد تنفيذ إيران عمليات نوعية ضد محطات الرادار الأمريكية ضمن منظومة “ثاد”، والتي أسفرت عن تدمير أربع محطات استراتيجية موزعة في دول المنطقة وفق تصريح العقيد إبراهيم ذو الفقاري.
استهداف هذه الرادارات سيؤدي إلى شل قدرات الإنذار المبكر للعدو وتقليص فعالية دفاعاته الصاروخية، وقد أكدت صور الأقمار الصناعية، التي نشرتها شبكة “سي إن إن”، صحة هذه الضربات في مواقع الرادارات بالأردن، والإمارات، فيما تحدثت تقارير عن تدمير رادرات أخرى في قطر والسعودية .
ومع تدمير الرادارات وأنظمة الدفاع الصاروخي, والتي تعتبر الدرع الواقي لـ”إسرائيل” وللقواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، تكون إيران قد قلبت موازين الردع لصالحها، حيث تزيد هذه التطورات من قدرة الصواريخ الإيرانية على الوصول إلى أهدافها بدقة، خصوصًا مع استخدام الصواريخ الثقيلة التي تحمل رؤوسًا حربية ضخمة ذات تأثير تدميري كبير، ما يزيد المخاطر على الولايات المتحدة و”إسرائيل” ويعيد رسم حدود الاشتباك العسكري في المنطقة.
بوضوح، يمكن القول إن إيران تدير المعركة وفق خطة مدروسة ومتدرجة، تجمع بين الهجوم الصاروخي المكثف والعمليات النوعية ضد القدرات الدفاعية للعدو، لتثبت أنها الطرف المسيطر على موازين القوة في هذه الحرب .