مخيمات الضفة تحت مقصلة الإبادة.. تهجير قسري لآلاف العائلات وتدمير ممنهج يطال مئات المنازل
الضفة الغربية/وكالة الصحافة اليمنية
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانه الواسع على الضفة الغربية، مستهدفاً بشكل ممنهج المدن والقرى والمخيمات، وتحديداً في جنين وطولكرم ومحيطهما منذ أواخر يناير الماضي.
ويأتي هذا التصعيد العسكري “الإسرائيلي” في إطار سياسة “الأرض المحروقة” التي تسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة، تمثلت في تهجير آلاف المواطنين وتدمير البنية التحتية، وسط صمت دولي إزاء الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل وممتلكاتهم.
طولكرم: نكبة متجددة وتهجير جماعي
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية تسببت في تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، بعد تحويلهما إلى ساحة حرب مفتوحة.
ولم يقتصر الأمر على النزوح، بل طال الدمار ما لا يقل عن 400 منزل بشكل كلي، و2573 منزلاً بشكل جزئي، في محاولة واضحة لجعل هذه المخيمات مناطق خالية من الحياة وغير قابلة للسكن، عبر إغلاق مداخلها وفرض حصار خانق يعزلها عن العالم الخارجي.
جنين: 159 يوماً من الصمود والدمار
وفي مدينة جنين، دخل العدوان الإسرائيلي يومه الـ 159 على التوالي، مخلفاً مشهداً مأساوياً، حيث أقدمت قوات الاحتلال على هدم أكثر من 600 منزل كلياً داخل المخيم، بالإضافة إلى عشرات المنازل المتضررة جزئياً والتي باتت تهدد حياة قاطنيها.
هذا الدمار الممنهج لم يتوقف عند الحجر، بل حصد أرواح 40 شهيداً وأوقع أكثر من 200 إصابة، فضلاً عن حملات الاعتقال التي طالت العشرات من أبناء المدينة ومخيمها.
وقال الصحفي الفلسطيني محمد شاهين في حديثه لوكالة الصحافة اليمنية إن “ما يحدث في مخيمات شمال الضفة ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو محاولة بائسة لاجتثاث الوجود الفلسطيني عبر تدمير مقومات البقاء وإحكام الحصار.”
واقع إنساني كارثي
يواجه الأهالي في هذه المناطق ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد، حيث تفتقر الأحياء المدمرة لأدنى مقومات الحياة من مياه وكهرباء وطرق معبدة، جراء التخريب المتعمد للبنية التحتية من قبل جرافات الاحتلال، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات المستمرة وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني.