المصدر الأول لاخبار اليمن

توجهات سعودية لإنهاء نفوذ “المحرمي” وإعادة هيكلة “العمالقة”

عدن | وكالة الصحافة اليمنية

كشفت مصادر سياسية مطلعة في عدن، عن تطورات سعودية جديدة في ملف فصائل “العمالقة” التي أنشأتها الإمارات مطلع العام 2016م، وسط أنباء عن توجه “اللجنة الخاصة السعودية”، للاطاحة بقائد تلك الفصائل “عبد الرحمن المحرمي”.

وأفادت المصادر أن التسريبات المتداولة حول الإطاحة بالسلفي “المحرمي”، من قيادة “العمالقة” الذي يشغل كذلك منصب عضو “مجلس القيادة”، جاء بطلب تقدم به “وزير الدفاع” في الحكومة التابعة للسعودية “طاهر العقيلي”، ورئيس الأركان “صغير بن عزيز”، إلى المسؤول العسكري السعودي في عدن “فلاح الشهراني”، تحت ما يسمى “إعادة الهيكلة والانتشار”.

وأكدت المعلومات المسربة أن “العقيلي” اشترط أن تكون فصائل “العمالقة” بالكامل تحت إطار وزارته، متهما قيادة الفصائل لا سيما “المحرمي”، بعدم الاعتراف بالحكومة “الشرعية” في المراسلات الرسمية، مبينة أن “المحرمي” يخضع للإقامة الجبرية في الرياض منذ يناير الماضي، وسط غموض يلف مصيره العسكري والسياسي.

وأثارت هذه الأنباء ردود فعل غاضبة في أوساط الناشطين من أبناء المحافظات الجنوبية، الذين اتهموا السعودية بتنفيذ الأجندات الخاصة بحزب الإصلاح، واعتبر الناشطون أن هذه الخطوة تأتي في سياق إنهاء “الفصائل الجنوبية” بعد حل “الانتقالي الجنوبي”، كجزء من عملية أوسع لإعادة ترتيب مراكز النفوذ العسكري السعودي في عدن وبقية المناطق الجنوبية.

وفي ذات السياق، ذكرت المصادر أن فصائل “العمالقة” تشهد صراعات مناطقية داخلية بين عدد من القيادات السلفية التي غادرت عدن إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي مطلع يناير الماضي، وذلك على خلفية تقارير سرية رفعها “المحرمي” إلى المخابرات الإماراتية، مما فاقم حدة التوتر الداخلي بين تلك القيادات.

ويرى مراقبون أن السعودية تسعى من خلال هذه التحركات إلى “تطويع” الفصائل السلفية والزج بها في مواجهات مع قوات صنعاء، بما يخدم المشروع “الأمريكي الإسرائيلي”، لا سيما في السواحل المطلة على البحر الأحمر، وخليج عدن.

وأعتبر المراقبون أن ما تقوم به السعودية “مؤامرة” تستهدف أبناء المحافظات الجنوبية والزج بهم في مواجهات ليس لهم أي مصلحة فيها، في ظل غموض يسود المشهد ويثير تساؤلات حادة حول مستقبل تلك الفصائل التي أصبحت الرياض تشترط على بعضها “تسليم الأسلحة” مقابل صرف مرتباتها بالريال اليمني، وهو ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.

قد يعجبك ايضا