شنت السلطات المحلية التابعة للسعودية في مدينة عدن جنوبي اليمن، اليوم الأحد هجوما ناريا على المجلس الانتقالي “المنحل”، ووجهت له اتهامات بجر المدينة إلى الفوضى وتهديد السلم المجتمعي.
وأكدت السلطة المحلية في بيان لها، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها بإغلاق مقرات الانتقالي تأتي في إطار استعادة ما يسمى “ممتلكات الدولة وإنفاذ القانون”، بعد ما وصفته بـ “الاستيلاء” الذي حدث خلال الفترة الماضية، كما نفت بشكل قاطع وجود أي توجه لاستهداف العمل السياسي للانتقالي وتقييد حرية التعبير.
وأوضحت أن أبواب عدن مفتوحة للجميع، لكنها لن تتهاون مع أي “دعوات مشبوهة” تهدد استقرار المدينة، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار خلف ما وصفتها بالدعوات التحريضية التي وجهها الانتقالي.
وتوعدت السلطات التابعة للسعودية بمواجهة احتجاجات الانتقالي المزمع تنفيذها الأربعاء المقبل بكل حزم، لحفظ ما أسمته “النظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة”.
وجاءت تحذيرات سلطات عدن الموالية للرياض عقب إصدار الانتقالي “المنحل”، اليوم الأحد بيانا دعا فيه أنصاره إلى المشاركة الواسعة في الفعالية الاحتجاجية التي ستقام الأربعاء المقبل في منطقة التواهي، تنديدا باستمرار إغلاق مقرات الانتقالي للشهر الثاني على التوالي من قبل السعودية.
يأتي ذلك بعد حل السعودية المجلس الانتقالي التابع للإمارات وهيكلة الفصائل الموالية له وإغلاق المقرات الخاصة به في عدن، عقب الغارات الجوية السعودية التي استهدفت فصائل الانتقالي عقب اجتياحها لمديريات وادي حضرموت والمهرة، وفرض سيطرتها على معسكرات “المنطقة الأولى” الموالية للإصلاح نهاية ديسمبر الماضي.
وتمكن رئيس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” حينها من الفرار من عدن بحرا إلى الإمارات عبر الصومال جراء رفضه السفر إلى الرياض مطلع يناير الماضي، مع استمرار السلطات السعودية احتجاز قيادات الانتقالي ومنعهم من المغادرة تحت مسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي” الذي لم ينفذ منذ تلك الفترة.