المصدر الأول لاخبار اليمن

لماذا توعدت إيران بقصف شركات الذكاء الاصطناعي؟ وما دورها في الاغتيالات؟

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في تطور لافت، أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران عزمه استهداف شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي الأمريكية في المنطقة، باعتبارها العنصر الاساسا في تصميم وتتبع أهداف عمليات الاغتيالات .

 هذا التطور يسلّط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا المتقدمة في الحروب الاستخباراتية والعمليات الدقيقة.

 

من جمع البيانات إلى بناء “بنك الأهداف”

تعتمد عمليات الاغتيال الحديثة بدرجة كبيرة على البيانات. شركات التكنولوجيا، بشكل مباشر أو غير مباشر، توفر بنية تحتية رقمية ضخمة تشمل خدمات الاتصالات، الحوسبة السحابية، وتحليل البيانات. هذه المنظومات تُستخدم في جمع كمّ هائل من المعلومات، مثل أنماط الحركة، الاتصالات، والمواقع الجغرافية.

من خلال تحليل هذه البيانات، يمكن بناء ما يُعرف بـ“بنك الأهداف”، حيث يتم تحديد الشخصيات ذات الأهمية، ورصد تحركاتها اليومية، واكتشاف نقاط الضعف في أنماط سلوكها.

 

الذكاء الاصطناعي: من التحليل إلى التنبؤ

التحول الأبرز يتمثل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لا تكتفي بتحليل البيانات، بل تتجاوز ذلك إلى التنبؤ ، عبر خوارزميات متقدمة، يمكن توقع تحركات الهدف، تحديد الأوقات الأكثر ملاءمة لتنفيذ العملية، وتقليل هامش الخطأ.

هذه الأنظمة قادرة على دمج مصادر متعددة من البيانات—صور أقمار صناعية، إشارات اتصالات، بيانات مفتوحة—لإنتاج صورة استخباراتية دقيقة في الزمن شبه الحقيقي.

 

التتبع عبر البنية التحتية للاتصالات

تلعب شبكات الاتصالات دوراً محورياً في عمليات التتبع، سواء عبر تتبع إشارات الهواتف المحمولة، أو تحليل حركة البيانات على الشبكات ، ومع تطور تقنيات تحديد الموقع، أصبح بالإمكان تتبع الأفراد بدقة عالية حتى في البيئات المعقدة.

كما أن بعض التطبيقات والخدمات الرقمية قد تتيح—بشكل غير مباشر—الوصول إلى بيانات حساسة، ما يعزز القدرة على المراقبة المستمرة.

 

الاستطلاع الرقمي والتكامل العملياتي

تُستخدم أيضاً أدوات متقدمة في مجال الاستطلاع الرقمي، مثل تحليل الصور والفيديو، وتقنيات التعرف على الوجوه، لربط المعلومات الميدانية بالبيانات الرقمية ، هذا التكامل بين التكنولوجيا والاستخبارات الميدانية يسمح بتنفيذ عمليات دقيقة تعتمد على معلومات لحظية.

 

أدلة تمتلكها إيران 

لا يبدو أن إيران كانت لتُقدم على توجيه تهديد مباشر لهذه الشركات لولا امتلاكها معطيات وأدلة استخباراتية تؤكد تورط هذه الشركات في عمليات الاغتيال للقادة الايرانيين .

ومن المرجح أن طهران رصدت مؤشرات تقنية واستخباراتية، مثل أنماط اختراق، أو تتبع رقمي متكرر، أو استخدام أدوات متقدمة مرتبطة ببنى تكنولوجية خارجية، وهو ما أكد أن هذه الشركات لم تكن بعيدة عن مسرح العمليات .

وبناءً على ذلك، يأتي التهديد الإيراني كخطوة ردع قائمة على “أدلة كافية”، تهدف إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك، وإرسال رسالة بأن أي دور تقني في استهداف قادتها سيُقابل برد مباشر، حتى لو كان عبر الفضاء الرقمي.

قد يعجبك ايضا