المصدر الأول لاخبار اليمن

“إسرائيل”تستغل الإنشغال بالعدوان على إيران لتمرير مخططاتها ضد الأقصى

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في ظل انشغال العالم بالعدوان الأمريكي–”الإسرائيلي” على إيران منذ 28 فبراير 2026، تتخذ “إسرائيل” خطوات متسارعة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، مستغلة حالة ما يسمى الطوارئ الأمنية كذريعة لإغلاق كامل للمسجد منذ أكثر من 34 يومًا، مما منع الفلسطينيين من أداء الصلوات فيه.

ووفق تقرير لقناة الجزيرة، وصف خبراء القانون الدولي هذه الإجراءات بأنها خرق صريح للسيادة الإسلامية على الأقصى، ويمهد لمساعٍ لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا ،وقد شملت تدابير سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة:

تقليص عدد موظفي الأوقاف الأردنية المسموح لهم بالدخول إلى 25 شخصًا فقط ،والسيطرة على تفاصيل الدخول والخروج والإدارة، بما يوحي بأن السيادة الإدارية والأمنية باتت بيد الاحتلال حصراً ، إضافة إلى توفير الغطاء لجماعات “الهيكل” المزعوم لإدخال القرابين الحيوانية خلال عيد الفصح اليهودي، والسماح لعشرات الحاخامات بأداء طقوس دينية في ساحات المسجد .

 

 

إغلاق الأقصى كأداة لترويض الأمة الإسلامية

تعتبر العديد من التحليلات أن هذا الإغلاق ليس مجرد إجراء أمني مؤقت، بل جزء من استراتيجية “إسرائيلية”أوسع تهدف إلى ترويض الأمة الإسلامية ،فحرمان المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية في الأقصى، أحد أهم الرموز الروحية والسياسية للأمة، يهدف إلى اختبار مدى قدرة الأمة على الصمود والاحتجاج الجماعي في مواجهة الإجراءات “الإسرائيلية” ،وتحديد ردود الفعل على خطوات مستقبلية أكثر خطورة، مثل فرض تقسيم زماني ومكاني للأقصى أو السماح بالطقوس الاستيطانية، وصولًا إلى الهدم الكامل للمسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

 

 

المخطط يشمل القدس المحتلة بأكملها

تشير التطورات الميدانية إلى أن المخطط “الإسرائيلي” لا يقتصر على المسجد الأقصى فقط، بل يشمل القدس المحتلة بأكملها، في محاولة لترسيخ السيطرة الكاملة على المدينة وتهويدها بشكل كامل.

وفي هذا السياق رصد مركز معلومات وادي حلوة الفلسطيني تصاعد الانتهاكات ا”لإسرائيلية” خلال شهر مارس الماضي، والتي شملت:

إصدار نحو 60 قرار إبعاد استهدفت المسجد الأقصى والبلدة القديمة، تراوحت مددها بين أسبوع وستة أشهر، مما يعكس سياسة واضحة لتطويق النشاط الفلسطيني داخل قلب المدينة المحتلة.

استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، وتشريد نحو 130 شخصًا بسبب عمليات هدم شملت أحياء سلوان وصور باهر وأم طوبا، في خطوة تهدف إلى تفريغ مناطق استراتيجية من سكانها الفلسطينيين.

توسيع سياسة تسليح المستوطنين لتشمل نحو 300 ألف إسرائيلي في 41 حيًّا يهوديًا بالقدس، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى فرض واقع أمني جديد يمكن الاحتلال من السيطرة الكاملة على المدينة.

هذه الإجراءات المتزامنة بين عمليات الإبعاد، الهدم، والتسليح المكثف للمستوطنين، تكشف عن مخطط ممنهج لاستهداف الهوية الفلسطينية للقدس، عبر تهويد أحيائها، وإضعاف التواجد الفلسطيني، وتغيير المعادلات الديموغرافية والسياسية داخل المدينة المحتلة، بما يتجاوز مجرد السيطرة على المسجد الأقصى ليشمل كامل القدس المحتلة .

قد يعجبك ايضا