خيم الظلام الدامس على محافظتي لحج وعدن الواقعتين تحت سيطرة القوات الموالية للسعودية، إثر انهيار شبه كامل لمنظومة الطاقة الكهربائية، في ظل صيف ساخن يلوح في الأفق وتجاهل رسمي تام لمعاناة المواطنين.
وانقطعت خدمة الكهرباء بشكل كلي منذ أكثر من 24 ساعة، دون صدور أي توضيح من الجهات المعنية، بعد أن تقلصت ساعات التشغيل تدريجيا لتصل إلى ساعة واحدة فقط في اليوم قبل الانهيار النهائي.
وأفاد مواطنون من أبناء لحج أن الانقطاع الكلي تزامن مع تنفيذ مؤسسة الكهرباء حملات مكثفة لفصل التيار عن المتأخرين في السداد، في وقت تعجز الكهرباء عن توفير الحد الأدنى من الخدمة.
أما في مدينة عدن فقد سجلت أحياء منطقة كريتر انقطاعات قياسية تجاوزت 10 ساعات متواصلة، وسط صمت مطبق من الحكومة التابعة للسعودية، الذي تبخرت وعود المندوب العسكري السعودي “فلاح الشهراني” بتقديم الدعم لقطاع الطاقة.
وتعجز الحكومة التابعة للرياض في عن توفير شحنة وقود لمحطات توليد الطاقة جراء الانهيار الاقتصادي بالإضافة إلى تدهور الوضع المعيشي للمواطنين جراء انقطاع المرتبات للشهر الرابع على التوالي، جراء شح الايرادات عقب تمرد 4 محافظات عن التوريد إلى البنك المركزي في عدن.
بينما يتهم ناشطون موالون للانتقالي “المنحل”، الأطراف الموالية للسعودية باستغلال ملف الخدمات الأساسية كورقة ضغط ومنها الكهرباء والمرتبات مقابل تنفيذ أجندات خطيرة في عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، على حساب أجساد المواطنين المتعبة من ارتفاع الحرارة والأوضاع المعيشية المتردية.