المصدر الأول لاخبار اليمن

“إسرائيل” تتمادى بتجريم العمل الإنساني.. قوات الاحتلال تمدد احتجاز ناشطين أوروبيين

القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية

قررت محكمة تابعة للاحتلال الإسرائيلي في عسقلان المحتلة، اليوم الثلاثاء، تمديد اعتقال الناشط الإسباني “سيف أبو كشك” والبرازيلي “تياغو أفيلا” لمدة ستة أيام إضافية، عقب جلسة استماع ثانية، بعد اقتيادهما قسراً من أسطول مساعدات كان متجهاً إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي.

وقالت المحامية هديل أبو صالح، الموكلة بالدفاع عنهما، إن قرار التمديد يمنح شرطة الاحتلال مهلة إضافية لاستكمال التحقيق، مؤكدة أن أصل الاعتقال غير قانوني لوقوعه في المياه الدولية بعيداً عن سواحل غزة، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي.

وكشفت أبو صالح عن ظروف احتجاز قاسية، مشيرة إلى إخضاع الناشطين لعزل انفرادي، وإجبارهما على تعصيب أعينهما عند كل تنقل، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية، في ممارسات اعتبرتها شكلاً من التعذيب النفسي.

وأضافت أن سلطات الاحتلال تسعى إلى تجريم العمل الإنساني عبر ربط المساعدات الطبية والغذائية بحركة حماس، لافتة إلى أن إحالة الناشطين إلى القضاء الجنائي بدلاً من محكمة الهجرة – كما كان معمولاً به سابقاً – يمثل تحولاً يستهدف ردع المتضامنين الدوليين ومنع مشاركتهم في قوافل كسر الحصار مستقبلاً.

ومن المقرر أن تُعقد جلسة جديدة يوم الأحد المقبل للنظر في مصير الناشطين، اللذين وصفتهما هيئة الدفاع بأنهما “رهينتان لسياسة ترهيب ممنهجة”.

في السياق، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخاوف جدية بشأن تعرض الناشطين لإجراءات قضائية تعسفية، عقب اعتراض بحرية الاحتلال الإسرائيلي سفن أسطول الصمود في المياه الدولية قرب اليونان، خلال مهمة إنسانية معلنة لكسر الحصار عن غزة.

 

وأوضح المرصد أن الناشطين مثلا أمام المحكمة للمرة الثانية خلال يومين دون توجيه لائحة اتهام رسمية، استناداً إلى شبهات فضفاضة ومواد سرية لم يُتح لفريق الدفاع الاطلاع عليها، فيما شملت الاتهامات الموجهة إليهما مزاعم “مساعدة العدو أثناء الحرب” و”التواصل مع عميل أجنبي” و”الانتماء إلى منظمة إرهابية”، وهي تهم ينفيها الناشطان بشكل قاطع.

وأكد المرصد أن تمديد الاحتجاز دون ضوابط قضائية واضحة يعزز المخاوف من استخدام القضاء كأداة لمعاقبة النشاط الإنساني السلمي، خاصة في ظل استمرار عزلهما، وتعريضهما لإضاءة دائمة، وتعصيب أعينهما أثناء النقل، إضافة إلى دخولهما في إضراب عن الطعام منذ 30 أبريل احتجاجاً على احتجازهما.

قد يعجبك ايضا