“ليبرمان” يهاجم “نتنياهو” من غلاف غزة: الحرب تُدار لأهداف انتخابية وحماس تزداد قوة
القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية
كشف رئيس “حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان” عن تصاعد حدة الانقسام داخل المشهد السياسي والأمني لدى الاحتلال، عبر هجوم لاذع شنه على رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، متهماً إياه بالسعي إلى تفجير جبهة غزة عسكرياً لخدمة أجندات انتخابية وحسابات سياسية ضيقة.
وخلال جولة ميدانية أجراها اليوم الخميس، في مغتصبة “كيبوتس بيئيري”، أعرب “ليبرمان” عن مخاوفه من توجه حكومة الاحتلال نحو تصعيد عسكري متزامن مع التحركات الرامية إلى حل “الكنيست” والدفع نحو انتخابات مبكرة، معتبراً أن أي عملية عسكرية يجب أن تكون للحسم الكامل لا لتحقيق مكاسب حزبية.
ووجه “ليبرمان” رسالة مباشرة إلى قيادة جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية، محملاً إياهم مسؤولية منع توظيف الجنود والملف العسكري في الصراعات السياسية، قائلاً إن “أي تحرك عسكري ينبغي أن يستند إلى أهداف أمنية حقيقية، وليس إلى اعتبارات انتخابية”.
وفي سياق هجومه على سياسة “حكومة نتنياهو” تجاه غزة، أكد “ليبرمان” أن حركة حماس باتت أكثر نفوذاً من أي وقت مضى داخل القطاع، مدعياً أنها تواصل تجنيد عناصر جديدة وتدريبهم يومياً استعداداً لجولات قتال مقبلة، دون وجود أي مؤشرات على نزع سلاحها.
كما اتهم حكومة الاحتلال بالسماح بتدفق الدعم إلى غزة بصورة غير مباشرة، مشيراً إلى أن الأموال لم تعد تدخل عبر “الحقائب المالية”، بل عبر شاحنات تدخل بموافقة رسمية تحت غطاء إنساني أو مشاريع إعادة إعمار.
وحذر ليبرمان من أن التقنيات القتالية التي يواجهها جيش الاحتلال في الجبهة الشمالية مع حزب الله ستنتقل تدريجياً إلى جبهة الجنوب، مؤكداً أن الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يستخدمها الحزب في لبنان قد تصبح “مشهداً اعتيادياً” في غلاف غزة ووسط الأراضي المحتلة إذا استمرت سياسة “المماطلة”، على حد تعبيره.
ورفض ليبرمان ما وصفها بـ”الحلول المؤقتة” مثل المناطق العازلة ووقف إطلاق النار، معتبراً أنها تمنح فصائل المقاومة فرصة لإعادة تنظيم قدراتها وتعزيز قوتها العسكرية، في تكرار – بحسب قوله – للسيناريو الذي شهده الاحتلال مع حزب الله في لبنان.