صعّدت السلطات التركية ملاحقتها للصحفي إسماعيل آري، بعد أن وجّهت إليه النيابة العامة سلسلة اتهامات على خلفية منشورات وتصريحات تناولت أفراداً من عائلة رجب طيب أردوغان، إلى جانب ملفات مرتبطة بمؤسسات حكومية وقضائية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن واقع حرية الصحافة في تركيا.
وذكرت تقارير إعلامية أن الادعاء العام اتهم آري بـ”نشر معلومات مضللة علناً” و”انتهاك السرية”، مطالباً بالحكم عليه بالسجن لأكثر من ثماني سنوات، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال برنامج تلفزيوني، تحدث فيها عن تورط أفراد من عائلة أردوغان في إدارة نحو 20 مؤسسة، إضافة إلى مزاعم تتعلق بتحويل أموال عامة إلى تلك الجهات.
وبحسب لائحة الاتهام، اعتبرت النيابة أن التصريحات التي أطلقها الصحفي تندرج ضمن “المعلومات المضللة”، كما شملت القضية منشورات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تناولت مزاعم فساد ومخالفات داخل معهد يونس إمره، فضلاً عن ملفات مرتبطة ببناء منشآت تعليمية وتعيينات داخل السلك القضائي
وقبلت إحدى المحاكم في أنقرة لائحة الاتهام رسمياً، وحددت الخامس من يونيو المقبل موعداً لانطلاق أولى جلسات المحاكمة، في وقت لا يزال فيه الصحفي قيد الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله في مارس الماضي.
وأثار استمرار احتجاز آري موجة انتقادات من منظمات صحفية وسياسيين معارضين، اعتبروا أن القضية تعكس تصاعد الضغوط على الصحفيين ووسائل الإعلام المعارضة في تركيا، خصوصاً في القضايا المرتبطة بكشف ملفات فساد أو انتقاد دوائر الحكم.