هرمز يقلب الموازين.. أوروبا تتخلى عن أمريكا وتمنح إيران مفاتيح أمن الملاحة
طهران | وكالة الصحافة اليمنية
في تطور لافت يعكس تحولات جديدة في معادلة الأمن البحري بمضيق هرمز، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن دخول أطراف أوروبية في مفاوضات مباشرة مع القوة البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني بهدف تأمين عبور سفنها عبر المضيق الاستراتيجي، بعد تعثر الخطط الأميركية التي وعدت بحماية الملاحة هناك.
وأفاد التلفزيون الإيراني، اليوم السبت، أن سفناً أوروبية بدأت بالفعل التنسيق مع بحرية الحرس الثوري لضمان مرور آمن وسلس في المضيق، في وقت تواصل فيه إيران فرض نظامها الملاحي الخاص، الذي ينظم حركة السفن عبر مسارات محددة تحت رقابة مشددة ودوريات بحرية مستمرة.
وبحسب التقرير، فإن البحارة الدوليين باتوا يتواصلون بشكل مباشر مع القوات البحرية الإيرانية لتسهيل العبور، فيما نقل عن طواقم سفن أوروبية إشادتهم بالإجراءات الإيرانية، مؤكدين أن “احترام قوانين الملاحة من قبل البحرية الإيرانية ممتاز”، وأن التنسيق مع طهران أصبح خياراً عملياً لضمان سلامة السفن.
وفي رسالة واضحة، أعلنت بحرية الحرس الثوري جاهزيتها الكاملة لتأمين جميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، مؤكدة قدرتها على تلبية طلبات الحماية ضمن آلية جديدة لإدارة الملاحة.
وفي وقت سابق اليوم، كشف رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن طهران أعدّت “آلية احترافية” جديدة لإدارة حركة الملاحة في المضيق، سيتم الإعلان عنها قريباً، موضحاً أن خدماتها ستُخصص للسفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران، مع فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة، بينما سيبقى المضيق مغلقاً أمام ما وصفه بـ“مشغلي مشروع الحرية”.
في المقابل، بدا الفشل الأميركي أكثر وضوحاً بعدما كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن شركات التأمين الأميركية لم تؤمّن حتى الآن أي سفينة عابرة للمضيق، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب عن برنامج ضخم بقيمة 40 مليار دولار لحماية الملاحة.
ووفقاً للتقرير، فإن البرنامج الأميركي لم يُفعّل فعلياً، بسبب عدم استيفائه متطلبات السفن التجارية، إضافة إلى غياب المرافقة العسكرية الفعلية التي وُعد بها، ما دفع شركات الشحن والدول المستفيدة للبحث عن بدائل أكثر واقعية، لتجد نفسها في النهاية تتجه نحو طهران.