محافظو 4 محافظات يتوعدون السعودية بانتفاضة واسعة في ذكرى 22 مايو
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية |
أكد محافظو أربع محافظات في جنوب وشرق اليمن تمسكهم المطلق بالوحدة اليمنية باعتبارها مكسبا تاريخيا وصمام أمان لحماية الجغرافيا والهوية الوطنية، معتبرين أنها تجسيد للإرادة الحقيقية والشعبية الرافضة لمشاريع التمزق والتفتيت.
وأتهم محافظو حضرموت، الضالع، شبوة، لحج، الموالين لحكومة صنعاء في تصريحات صحفية بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية “22 مايو”، السعودية والإمارات برعاية وإشراف مباشرين من الولايات المتحدة وبريطانيا، بتنفيذ مخططات تدميرية وأجندات استعمارية لنهب الثروات السيادية والنفطية وتكريس واقع التجزئة وضرب النسيج الاجتماعي بين أبناء تلك المحافظات، وشددوا على خيار المقاومة والانتفاضة الشعبية الشاملة كخيار وطني في طرد المحتل الأجنبي.
انتفاضة شعبية واسعة لطرد المحتل:
< أكد محافظ حضرموت، لقمان باراس، أن الوحدة اليمنية المباركة، التي تحققت في الثاني والعشرين من مايو 1990م، جسّدت تطلعات الشعب اليمني الواحد من شماله إلى جنوبه، وستظل مكسباً تاريخياً وصمام أمان لحماية الجغرافيا والهوية الوطنية ضد كل مؤامرات التمزق والتفتيت.
وأوضح المحافظ باراس، بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية “22 مايو”، أن الاستهداف الممنهج للوحدة اليمنية ليس وليد الصدفة، بل يأتي في سياق مخططات تدميرية تنفذها قوى الاحتلال السعودي والإماراتي، برعاية وإشراف مباشرين من قِبل أمريكا وبريطانيا، لتمزيق النسيج الاجتماعي والسيطرة على ثروات ومقدرات الشعب اليمني، وفي مقدمتها المحافظات الشرقية والجنوبية.

وأشار إلى أن ما تشهده محافظة حضرموت وبقية المحافظات المحتلة من إنفلات أمني، وتدهور معيشي، ونهب منظم للثروات النفطية والسيادية، يُبرهن على حقيقة الأجندة الاستعمارية التي تسعى لتكريس واقع التجزئة وضرب الهوية الجامعة لليمنيين.
ودعا محافظ حضرموت كافة القوى الوطنية، والمكونات السياسية والاجتماعية، وقبائل وأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، إلى استشعار المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الحساسة، والتلاحم ورص الصفوف خلف القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى.
وشدد باراس على أن مواجهة التحديات الراهنة تقتضي إطلاق انتفاضة شعبية واسعة ومقاومة شاملة لطرد المحتل الأجنبي وتطهير كل شبر من أرض الوطن، مؤكداً أن الرهان على الوعي الشعبي في المحافظات المحتلة هو الضمانة الحقيقية لإسقاط مشاريع التجزئة والوصاية، واستعادة الاستقلال الكامل والسيادة الوطنية على كامل تراب الجمهورية اليمنية.
مواصلة النضال ضد قوى الاستعمار:
< من ناحية أخرى، أوضح القائم بأعمال محافظ الضالع عبداللطيف الشغدري، أن الوحدة اليمنية مثلت محطة مضيئة في حياة الشعب اليمني، وستظل منجزًا وطنيًا عظيمًا يجب الحفاظ عليه.
واعتبر الشغدري، الوحدة اليمنية، حدثًا تاريخيًا عظيمًا ليس على مستوى اليمن فحسب، بل على امتداد المنطقة العربية والعالم، وستظل أيقونة للعزة والكرامة لكافة الأجيال المتعاقبة.

وأشار إلى أن كافة أبناء اليمن، ناضل من أجل تحقيق الوحدة اليمنية وقدّموا التضحيات الجسام للحفاظ على هذا المنجز، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالعيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية “22 مايو”، يأتي والشعب اليمني يواصل صموده وثباته في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار ومخططاتها الهادفة احتلال اليمن وتمزيق نسيجه الاجتماعي.
كما أكد القائم بأعمال محافظ الضالع، أن كل المؤامرات التي تستهدف النيل من وحدة اليمن وأمنه واستقراره ستبوء بالفشل، لافتاً إلى أن أبناء محافظة الضالع كغيرهم من أبناء الشعب اليمني، متمسكون بالوحدة اليمنية أرضاً وإنساناً مهما حاول العملاء والخونة النيل منها.
وشدّد على مواصلة النضال ضد قوى الاستعمار ومطامعها الاحتلالية حتى إخراج الغزاة من كل شبر من أرض الوطن، لافتاً إلى أن اليمن الموحد بعيد عن التبعية والارتهان للخارج الذي يقف اليوم في مواقف الذل والخنوع.
وجدّد الشغدري التأكيد على أن محافظة الضالع بوابة الوحدة وصمام أمانها، ستظل الحصن المنيع أمام كل مشاريع التشطير والتجزئة أو التبعية مثلما كانت مهد الثوار في الـ 14 من أكتوبر 1963، بشرارة الثائرين ضد المستعمر البريطاني وفيها وعلى ترابها رفع علم الجمهورية اليمنية إيذاناً بإعادة تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990م.
تحديات ومؤامرات أجنبية خبيثة:
< من جهته، أشار محافظ شبوة عوض العولقي، إلى أن الوحدة اليمنية جسدت الإرادة الحقيقية للشعب الذي تمسك بوحدته المباركة كخيار وطني لا رجعة عنه، وثمرة لتضحيات المناضلين من أبناء الوطن شمالاً وجنوباً.
وبين محافظة شبوة، بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية، أن الوحدة تعد أهم إنجاز تاريخي للشعب اليمني، باعتبارها الضمانة الأساسية لبناء يمن قوي وحر ومستقل، وقادر على مواجهة كل المؤامرات والتحديات التي تواجهه بكل قوة وصلابة.

وأوضح أن الوحدة اليمنية هي العامل الأهم لتوحيد جهود وطاقات اليمنيين نحو البناء والتنمية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وتحقيق النمو والتطور الاقتصادي، وبناء الدولة اليمنية الحديثة والقوية والمستقلة، بعيداً عن الصراعات والانقسامات التي تنشأ نتيجة التمزق والشتات.
ولفت المحافظ العولقي، إلى أن اليمن الموحد والمستقر هو الذي يمتلك كل مقومات التطور والقوة والقدرة على حماية مصالح الشعب، والتأثير القوي في معادلات التوازن العربي والإقليمي.. مؤكدا أن الوحدة كانت وما تزال وستظل عاملاً مهماً لتحقيق السلام والازدهار لليمن والمنطقة ككل.
وأفاد بأن المؤامرات التي ما زالت تتعرض لها الوحدة اليمنية من قبل الخارج ومرتزقة الداخل قد فشلت أمام وعي وإصرار اليمنيين على التمسك بوحدة وطنهم والحفاظ عليها، باعتبارها الضمانة الحقيقية للعيش الكريم في وطن قوي مكتمل السيادة، بعيداً عن الصراعات والحروب أو الوصاية والارتهان للخارج.
وذكر أن اليمن يواجه تحديات حقيقية ومحاولات خبيثة لتقسيمه، مما يتوجب على كل يمني حر أن يكون له دور في الدفاع عن الوطن ووحدته، انتصاراً لتضحيات الرعيل الأول من المناضلين، وتاريخ اليمن الرافض للخضوع لأي محتل.
واعتبر المعركة المشرفة التي يخوضها اليمن قيادة وشعباً وجيشاً في مواجهة أطماع تحالف العدوان والانتصار للقضية الفلسطينية، تأكيدا على أصالة الشعب اليمني الذي رفض الخضوع للمعتدين والمحتلين، وعظمة ثورة الـ 21 من سبتمبر المجيدة، وحكمة القيادة الثورية والسياسية التي وحدت جهود اليمنيين للخروج من تحت عباءة الوصاية، ليمارس اليمن دوره الحضاري في الدفاع عن مكتسباته وينتزع حقوقه ويدافع عن قضايا أمته العادلة.
كل مشاريع التمزيق إلى زوال:
< بينما أكد محافظ لحج – عضو المكتب السياسي لأنصار الله أحمد جريب، أن الوحدة اليمنية ليست وليدة لحظة سياسية عابرة، بل هي قدر محتوم وجوهر أصيل في تكوين هذا الوطن الذي ظل موحداً عبر حقب زمنية طويلة.
وأوضح جريب، بمناسبة العيد الـ 36 للجمهورية اليمنية 22 مايو، أن “من يظن أن بمقدوره اليوم أن يمحو حقيقة الوحدة من وجدان اليمنيين، فعليه أن يقرأ التاريخ جيداً، وأن يعلم أن وحدة الأرض والإنسان اليمني صمدت في وجه أعتى الإمبراطوريات، وانتصرت على كل المخططات التي استهدفت تمزيق هذا النسيج المتماسك”.
وذكر أنه وبالعودة إلى الجذور التاريخية، فإن اليمن ظل وطناً موحداً في ظل حضارات متعددة، وكلما مرت البلاد بمراحل نزعات التقسيم، يبادر أبناء الشعب اليمني إلى الحفاظ على وحدة الأرض والإنسان، وهذه حقيقة سطرها التاريخ بمداد من دماء الشهداء.
وأفاد بأن الحديث عن الوحدة لا ينفصل عن ثورتي 14 أكتوبر والـ 30 من نوفمبر، فقد كانتا توأماً وروحاً واحدة، وكانت الوحدة هدفاً محورياً من أهدافهما، وثمرة من ثمار الاستقلال من الاستعمار البريطاني.
وأكد المحافظ جريب أن جهود اليمنيين توحدت جنوباً وشمالاً نحو مقارعة الاستعمار ودحر المحتل، وتوجت بإعلان الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م الذي مثّل خطوة عملاقة على طريق استعادة وحدة الوطن.
ولفت إلى أن الميثاق الوطني أثناء الكفاح المسلح وضع تحقيق الوحدة في طليعة الأهداف، واستمر التأكيد عليها في كل الوثائق النظرية منذ الاستقلال، وتجسد عملياً بقانون الجنسية اليمنية واتفاقية القاهرة 1972م، وبيان طرابلس، الذي أشار لدستور الوحدة المنجز عام 1981م.
