المصدر الأول لاخبار اليمن

إيران تفجر مفاجأة اقتصادية كبرى.. إطلاق ممرات تجارية جديدة قلبت الطاولة على أمريكا

طهران | وكالة الصحافة اليمنية

 

دخلت الخطة الشاملة لتغيير الممرات التجارية في إيران مرحلة التنفيذ العملي، في إطار مساعٍ لمواجهة الحصار الاقتصادي ونقل حركة التجارة تدريجياً من الموانئ الجنوبية إلى الموانئ الشمالية والمعابر البرية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزارة الاقتصاد الإيرانية، ذكرت أنه في أعقاب الحرب الأخيرة وما رافقها من تشديد للحصار الاقتصادي، ولا سيما إغلاق الممرات المائية الجنوبية، تم إطلاق خطة متكاملة لإعادة رسم مسارات التجارة الخارجية بهدف تأمين الواردات وإدارة تداعيات الحصار.

ومن أبرز الإجراءات التي اتُّخذت منذ اندلاع الحرب إزالة العقبات المرتبطة بتخليص البضائع ونقلها من المراكز الجمركية، الأمر الذي أسهم في تقليص مدة التخليص الجمركي للسلع الأساسية من نحو 17 يوماً إلى 9 أيام.

وأوضحت دائرة السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد، استناداً إلى سلسلة تقارير “رصد 360″، أن تقييماً شاملاً لوضع واردات السلع الأساسية خلال فترة الحرب كشف عن تراجع ملحوظ في حجم تفريغ هذه السلع في المنافذ الحدودية للبلاد.

وبعد عرض نتائج هذه التقارير على الجهات المعنية، وبالتزامن مع بدء الحصار على الممرات البحرية الجنوبية، جرى تشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة ملفات حيوية تشمل السلع الصحية، والمواد الأساسية، ومدخلات الإنتاج الصناعي.

وتتمثل أبرز مهام هذه الفرق في إعداد خريطة بديلة لاستيراد السلع الاستراتيجية، وتحديد القدرات الاستيرادية المتاحة عبر مختلف المسارات والدول، ورصد القيود المحتملة على المديين القصير والمتوسط والطويل، إضافة إلى تحديد المتطلبات اللازمة لتطبيق الأهداف المرسومة وتسهيل الاستيراد عبر الممرات الجديدة.

وفي موازاة ذلك، تعمل الحكومة الإيرانية على اعتماد نهج مماثل في قطاع الصادرات، حيث يجري إعداد حزمة إجراءات تهدف إلى الحفاظ على الأسواق التصديرية الرئيسية، مع التركيز على دعم الوحدات الإنتاجية المتضررة، تمهيداً لإقرارها بشكل نهائي.

 

اللامركزية وتفويض الصلاحيات للمحافظات

ويُعد تعزيز اللامركزية أحد المحاور الأساسية للخطة الجديدة، إذ تم تفويض جزء من صلاحيات إدارة الممرات التجارية إلى فرق العمل المحلية في المحافظات، برئاسة المحافظين، بالتوازي مع عمل لجنة وطنية مركزية.

وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ برنامج نقل الممرات التجارية من الموانئ الجنوبية إلى الموانئ الشمالية والمعابر البرية عبر تنسيق مشترك بين المستويين الوطني والمحلي، مع التركيز على تحسين إدارة الحدود وإزالة العقبات الإجرائية أمام حركة التجارة.

 

تقييم القدرات اللوجستية للمسارات البديلة

وركزت الدراسات الخاصة بتحديد الممرات البديلة بصورة رئيسية على واردات السلع الأساسية، مع الأخذ في الاعتبار ثلاثة معايير رئيسية:

  • قدرة الدول الموردة على تلبية احتياجات السوق الإيرانية.
  • الإمكانات اللوجستية للدول المجاورة أو دول العبور.
  • الطاقة الاستيعابية للمنافذ الحدودية البرية، سواء عبر السكك الحديدية أو الطرق البرية، إضافة إلى موانئ شمال البلاد.

 

تنسيق حكومي واسع لإعداد الخريطة التجارية الجديدة

وفي هذا السياق، عقدت اجتماعات فنية متعددة بمشاركة المؤسسات المعنية والقطاع الخاص والتجار، كما أجرت وزارات الطرق والتنمية العمرانية، الزراعة، والصناعة والتعدين والتجارة، ووزارة الخارجية، إضافة إلى منظمة التخطيط والموازنة، سلسلة اجتماعات على مستويات الخبراء والوكلاء والوزراء لإعداد خريطة تجارية جديدة تعتمد على المنافذ والمعابر المتاحة حالياً.

 

إصلاحات جمركية واعتماد نظام النقل المباشر

ولخفض الازدحام على الحدود وزيادة حجم التبادل التجاري، شرعت السلطات الجمركية في تطبيق آلية “النقل المباشر” للبضائع.

وبموجب هذا النظام، ستتحول المعابر الحدودية إلى نقاط عبور فقط، حيث يمكن التصريح عن البضائع المستوردة قبل وصولها إلى الحدود، بينما تُستكمل الإجراءات الجمركية الخاصة بالصادرات داخل البلاد، وهو ما يُتوقع أن يحد من تكدس البضائع في المراكز الجمركية.

 

حوافز للقطاع الخاص

ولتشجيع التجار والفاعلين الاقتصاديين على الاستفادة من المسارات الجديدة، أقرت الحكومة حزمة من الحوافز تشمل تخفيض الرسوم والضرائب الجمركية وتقديم أشكال أخرى من الدعم والتسهيلات.

وأكدت وزارة الاقتصاد أن الخطة دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ العملي، فيما تتواصل الجهود المشتركة بين الجهات الوطنية والمحلية لضمان نجاح عملية نقل الممرات التجارية والحفاظ على استقرار حركة التجارة الخارجية للبلاد.

قد يعجبك ايضا