المصدر الأول لاخبار اليمن

إنذار الـ 7 أيام .. مشكلة حقيقية تواجه واشنطن إذا لم يتم الإتفاق مع إيران

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

يواجه الاقتصاد الأمريكي سباقاً محموماً مع الزمن، حيث لم يعد أمام الرئيس دونالد ترمب سوى أسبوع واحد فقط لانتزاع اتفاق مع إيران، قبل أن تنزلق الولايات المتحدة إلى “مشكلة حقيقية” تضعها في مواجهة مباشرة مع أزمة ركود بدأت مؤشراتها تلوح في الأفق .

 

هذا التحذير الصارم أطلقه مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني،  اليوم  مؤكداً أن الفشل في التوصل إلى تسوية سريعة سيشعل أسعار النفط مجدداً؛ وهو الموقف الذي تماهى معه حشد من الخبراء الذين أجمعوا على أن التبعات الاقتصادية القاسية للمواجهة ستتضح معالمها للعلن قريباً جداً .

 

وفي حديثه لوكالة “بلومبرغ”، دقّ زاندي ناقوس الخطر مشيراً إلى أن الارتفاع الراهن في أسعار الخام دفع بالولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الهاوية، وأن الأمل بات معلقاً بالكامل على “اتفاق سلام” سريع يضمن خفض الأسعار بما يكفي لانتشال البلاد من العتبة الحرجة، وهو ما يتطلب حسم المفاوضات المتعثرة خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.

 

وفي السياق  جاء تقرير شركة “إتش إف آي ريسيرش” المتخصصة في أبحاث الطاقة ليزيد من قتامة المشهد، إذ وصفت أسواق النفط بأنها بلغت “نقطة اللاعودة”، مبيّنة أن خيارات ترامب تنفد بسرعة ووقته يتبدد خلال ساعات أو أيام معدودة لتجنب أضرار جسيمة.

 

وحذرت الشركة من أنه بحلول نهاية يونيو الحالي، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن مخزون النفط العالمي سيصل حتماً إلى حده الأدنى التشغيلي، مما يعني جفاف الإمدادات الحيوية للأسواق الدولية.

 

وتنعكس هذه الأزمة مباشرة على الجبهة الداخلية الأمريكية من خلال تآكل المخزونات والضغط على جيوب المستهلكين؛ إذ يشهد الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة نزيفاً مستمراً بعد أن هبط مؤخراً إلى 365 مليون برميل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. ويتزامن هذا التراجع مع تحذيرات “موديز” من أن عدم الوصول لاتفاق سيدفع أسعار البنزين للوصول إلى 5 دولارات للغالون، مقارنة بمتوسط 4.32 دولاراً المسجل يوم الإثنين، وهو ما يمثل عتبة نفسية حرجة للمستهلكين، كفيلة بشلّ القدرة الشرائية وتراجع الإنفاق ودفع الاقتصاد الهش إلى انكماش حتمي.

 

وتتجه الأنظار الآن نحو مؤشرين حاسمين، حيث يرى الخبراء أن قفز أسعار النفط الخام إلى ما فوق 125 دولاراً للبرميل سيكون الإشارة الرسمية للدخول في نفق الركود.

 

ورغم أن تحليل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك كان قد حدد احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة بنحو 17% بنهاية نيسان/أبريل الماضي، إلا أن هذا الرقم يبدو مرشحاً للارتفاع الصاروخي ما لم تسفر الأيام القليلة القادمة عن انفراجة سياسية تعيد الاستقرار للأسواق.

قد يعجبك ايضا