سي إن إن تكشف زيف الرواية الأمريكية بشأن حريق حاملة الطائرات الأحدث عالمياً
فضيحة فورد
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية في تقرير استقصائي مدعوم بمشاهد وصور جديدة، عن تفاصيل دقيقة حول الحريق الذي اندلع مؤخراً على متن حاملة الطائرات الأمريكية الأحدث جيرالد آر فورد، مؤكدة أن الأضرار التشغيلية والهيكلية التي لحقت بالقطع البحرية الأغلى في العالم تتجاوز بكثير الرواية الرسمية التي حاولت قيادة البحرية الأمريكية تسويقها علناً لتقليل حجم الكارثة.
ونقلت الشبكة عن مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون قوله، إن نظام إخماد الحرائق التلقائي المتطور على متن الحاملة فشل تماماً في العمل لسبب غير معلوم، مما أجبر طاقم البحارة المكون من مئات الأفراد على مكافحة النيران بشكل يدوي ومباشر لساعات متواصلة، وهو ما عرض حياتهم للخطر وضاعف من مساحة الحريق.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن التقييم الفني الأولي لحجم الدمار يشير إلى أن الحاملة قد تحتاج إلى فترة صيانة معقدة وإصلاحات هيكلية في حوض بناء السفن تستغرق عاماً كاملاً على الأقل، قبل أن تصبح جاهزة للإبحار والخدمة مجدداً، مما يشكل ضربة قوية لخطط الانتشار العسكري الأمريكي.
وتعد حاملة الطائرات جيرالد فورد، التي تحمل الرقم الرمزي سي في إن 78، الحاملة الأحدث والأكثر تطوراً في الأسطول الأمريكي، وهي السفينة القائدة لفئتها الجديدة من الحاملات، حيث بلغت تكلفة بنائها وتطويرها حوالي 13.3 مليار دولار أمريكي، ويصل طولها إلى 337 متراً، وتعمل بمفاعلين نوويين من نوع إيه 1 بي، مما يسمح لها بالإبحار لمدة 20 عاماً دون الحاجة للتزود بالوقود.
كما تبلغ حمولة الحاملة العملاقة نحو 100 ألف طن، وتستوعب طاقماً تشغيلياً وبحرياً يزيد عن 4500 فرد، بالإضافة إلى قدرتها على حمل واستيعاب أكثر من 75 إلى 90 طائرة مقاتلة ومسيّرة، بما في ذلك مقاتلات الجيل الخامس من طراز إف 35 سي، وتعتمد كلياً على أنظمة إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسية الحديثة بدلاً من المنجنيق البخاري التقليدي.
ويؤكد خبراء عسكريون أن خروج الحاملة جيرالد فورد عن الخدمة لمدة 12 شهراً متواصلة سيحدث فجوة عملياتية حرجة في استراتيجية الردع البحري الأمريكية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر والمحيط الهادئ، حيث تعتمد واشنطن على هذه القواعد العائمة لفرض نفوذها العسكري وتأمين مصالحها وحلفائها.