المصدر الأول لاخبار اليمن

إيران تكشف تفاصيل تفاهم انهاء الحرب مع أمريكا.. ضمان شامل لأمن لبنان واستقلاله الإقليمي

طهران | وكالة الصحافة اليمنية

 

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية والوفد المفاوض الإيراني إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن انجاز الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم بين إيران وأميركا لإنهاء الحرب على الجبهات كافة، بما في ذلك لبنان، وفق ما أشارت تطورات الساعات الماضية.

وشدد بقائي، على أنّ مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة وضعت الصيغة النهائية لاتفاق إنهاء الحرب، مُحدداً أنّ إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم.

 

ضمان شامل لأمن لبنان واستقلاله الإقليمي

وكشف بقائي أنّ اسم “لبنان” ذكر ثلاث مرات في مذكرة التفاهم الأخيرة، وهو ما “يعكس المكانة الاستراتيجية لهذا البلد في مسار التسوية”.

وأضاف بقائي أنّ النص صرّح بـ “إنهاء الحرب على الجبهات كافة بما يشمل لبنان”، وأنّ النص أكد “احترام سيادة لبنان، وسلطته الوطنية، وسلامة أراضيه”.

وأكد بقائي أنّ هذه العبارات الصريحة تظهر أنه لن يكون هناك أي اتفاق مستدام دون ضمان شامل لأمن لبنان واستقلاله الإقليمي.

 

العدوان على ضاحية بيروت

وكشف بقائي أنّه بالتزامن مع الخطوات الختامية للاتفاق أقدم الاحتلال على تنفيذ هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما لم تسمح إيران بتشتيت التركيز الدبلوماسي.

وأكد بقائي أنّ هذه الجريمة تحولت، في نهاية المطاف، إلى فرصة لمزيد من الانسجام والتعزيز لهذه الجبهة.

وأضاف أنّ المستقبل سيُظهر كيف أن هذا العمل الإرهابي ضد لبنان تحول إلى فرصة لتحقيق الحد الأقصى من مصالح لإيران وجبهة المقاومة ولبنان، كما أن هذه الجريمة أدت إلى مزيد من الانسجام والقوة لجبهة المقاومة.

 

مصير مضيق هرمز

وتحدث بقائي عن عدّة أمور بموجب هذا التفاهم، حيث يحظى أمن مضيق هرمز بأهمية بالغة لدى إيران وكلّ التدابير المتخذة طوال الأشهر القليلة الماضية كانت متوافقة تماماً مع القانون الدولي.

وأوضح أنّه بناءً على مذكرة التفاهم فإن إيران وبالتعاون مع عمان والتشاور مع أصحاب المصلحة ستتولى تأمين سلامة وعبور السفن بشكل آمن في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وحدد بقائي أنّ هذه الإجراءات تُنفذ بالتوازي مع التزامات الطرف المقابل، وهي تصون مكانة إيران السيادية بشكل كامل.

وأكد بقائي عدم سعي إيران إلى مجرد تحصيل عوارض مرورية، بل “ستقوم بتصميم وتحصيل التكاليف المتعلقة بالخدمات الملاحية، وحماية البيئة، وتأمين السفن، وهي الخدمات التي تُقدم من قِبل إيران وعمان”.

 

تحرير الأموال المجمدة وتعويض خسائر الحرب

وشدد بقائي على أنّ تحرير الأموال الإيرانية المجمدة والتعويض عن خسائر الحرب يمثلان أولويتين اقتصاديتين مهمتين في مذكر التفاهم هذه و”تلتزم أميركا بتنفيذهما”.

وبيّن بقائي أنّ “تحرير الأموال المجمدة حق قانوني واقتصادي لإيران وستواصل بحزم مطالبتها بالتعويض عن خسائر هذه الحرب”.

إلغاء العقوبات النووية وقيود بيع النفط

وحدد بقائي أنّه بناءً على مذكرة التفاهم فإن واشنطن ملزمة بإلغاء جميع العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأعلن بقائي أنّه سيتم وضع الصيغة النهائية لتفاصيل هذه الملفات النووية والاقتصادية خلال 60 يوماً من توقيع الاتفاق.

وأضاف أنّه بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، يوم الجمعة في الـ19 من شهر يونيو الجاري، سيتم فوراً إلغاء كلّ القيود المفروضة على بيع النفط الإيراني والمشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية.

 

إيران ترصد التنفيذ الصارم للالتزامات الدولية

وفي ضوء ذلك، أكد بقائي أنّ هذه المعركة أظهرت بوضوح أن من بدأوا العدوان واجهوا فشلاً وخسراناً فادحاً، فيما أثبت الشعب الإيراني أنه لا يتوانى عن تقديم أي تضحية وصمود في سبيل صون عزته واستقلاله.

وتابع بقائي أنّ البحث في أسباب هذا التراجع يظهر بوضوح قوة الردع التي تمتلكها إيران.

وشدد على أنّ إيران ترصد بدقة التنفيذ الصارم للالتزامات الدولية من قِبل الأطراف المقابلة، مشيراً إلى أنّ “التاريخ الحافل بالشرور لأميركا هو العامل الرئيس لعدم الثقة الإيرانية”.

ونسب بقائي هذا الإنجاز الاستراتيجي والتاريخي إلى الصمود والمقاومة الأسطورية للشعب الإيراني فضلاً عن الانسجام الوطني الذي يؤمّن ظهير الدبلوماسية، والتآزر بين الدبلوماسية والميدان.

 

ثمار انجاز التفاهم

ووصف بقائي هذا الإنجاز بأنّه ثمرة التآلف والحكمة والحركة الموحدة والمنسقة لكافة أركان الحكم حول المصالح العليا للنظام.

وأعرب عن تقديره لجميع شرائح الشعب الإيراني، التي “شكلت ظهيراً صلباً لحماة الوطن في كلا الساحتين العسكرية والدبلوماسية”، مُجدداً العهد مع تطلعات الشهداء في مواصلة مسار التنمية واقتدار البلاد.

 

إعلان باكستان التوصل إلى تفاق سلام

وفجراً، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى “اتفاق سلام” بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد مفاوضات مكثفة.

وقال إن “الجانبين أعلنا الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان”.

وبعد ذلك، صرّح شريف مؤكداً تحقيق تقدم مهم بين طهران وواشنطن بشأن القضايا المتعلقة بلبنان، وذلك بعد ثلاثة أشهرٍ و16 يوماً من العمل الدؤوب والجهود المتواصلة.

قد يعجبك ايضا