المصدر الأول لاخبار اليمن

معتقل سابق يكشف معلومات مرعبة عن مسالخ التعذيب في سجون عدن السرية

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

كشف معتقل سابق في سجن “قاعة وضاح” السري بمدينة عدن التي تسيطر عليها السعودية، معلومات وتفاصيل مرعبة بحق الإنسانية عن مختلف وسائل التعذيب الممنهج والإجرام الوحشي بحق المعتقلين، في انتهاكات صارخة تستدعي تدخلا دوليا عاجلا لإنقاذ الضحايا ومحاسبة وملاحقة الجلادين.

واعترف أحد المختطفين السابقين في تسجيل صوتي، لم يكشف عن اسمه شرته “منصة أبناء عدن”، أنه تم نقله إلى هذا السجن السري المعروف بـ”قاعة وضاح”، والذي كانت تديره العناصر الموالية للإمارات بقيادة المدعو “يسران المقطري” بالقرب من الساحل.

وأوضح الناجي في شهادته تفاصيل قاسية عن أساليب التعذيب الجسدي والنفسي واستخدام الوضعيات المجهدة، مبينا وجود عدد من الزنازين الانفرادية، أو ما تعرف بـ”الضغاطات”، عبارة غرف ضيقة جدا لا تتعدى مساحتها 40-50 سم ومرتفعة الرطوبة.

وأكد أنه يتم وضع المختطف فيها ليجبر حتى على النوم فيها وهو واقف في شكل من أشكال الحرمان القسري من النوم وغيرها من جلسات التعذيب الشديدة، مبينا أن الشخص الذي ينجو من تلك الزنازين يخرج وهو يعاني من عاهات صحية مزمنة، كالانزلاق في العمود الفقري جراء انعدام النوم والوقوف المستمر، وهو المرض الذي لا يزال الشاهد يعاني منه حتى اليوم، بحسب حديثه.

وذكر المعتقل أن بشاعة التعذيب القسري تجاوز الرجال وطال العديد من النساء بينهم نساء حوامل يتواجدن في زنزانة مخصصة لهن بجوار المصلى.

 وأكد أنه كان يسمع أصواتهن المرتفعة خلال جلسات التعذيب التي لا تتوقف ليلا ونهارا، مبيناً أنه وجد أسماء لنساء نحتن أسمائهن على جدران الزنازين الضيقة لتوثيق مأساتهن.

وأشار إلى أن ظروف الاعتقال في معتقل “قاعة وضاح” السري يمثل امتهانا متعمدا للكرامة الإنسانية وتفتقر لأدنى معايير الصحة والنظافة حتى للبطانيات التي لم تخضع لأي نظافة منذ 8 سنوات ولم تتعرض للشمس مطلقا وفق شهادة نقلها المختطف المفرج عنه عن أحد المعتقلين المتواجدين بالسجن السري من أبناء مديرية لودر في أبين يدعى “ناجي عمر سعيد حبيبات”.

وبين المعتقل كارثة انتشار العقارب والثعابين وكذلك “القمل” بالمئات في رؤوس ورموش المعتقلين لدرجة يتم تجميعها ووضعها في علب بظروف لا يستوعبها عقل بشر، ووصف المعتقل السابق السجن السري بقاعة وضاح وغيرها بأنها أقرب إلى الجحيم، حيث كان الخوف والرعب جزء من تفاصيل الحياة اليومية داخل المعتقل للنزلاء الذين يتعرضون للتعذيب والترهيب النفسي المستمر.

وفي ختام شهادته، وصف البقاء في السجون السرية التي تديرها الإمارات والسعودية بأنها جرائم يندى لها جبين الإنسانية، مطالبا بتحرك دولي فوري وحاسم لحماية المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرا، وإيقاف هذه الانتهاكات المروعة في السجون السرية بعدن وبقية مناطق جنوب وشرق اليمن.

 

قد يعجبك ايضا