أعضاء في مجلس اللوردات البريطاني يواجهون انتقادات بسبب شركة ضغط تمثل الإمارات
لندن | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن عمل عدد من أعضاء مجلس اللوردات البريطاني في شركة استشارات وعلاقات عامة تتولى تنفيذ أنشطة ضغط سياسي لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة، ما أثار تساؤلات جديدة بشأن تضارب المصالح والعلاقة المتنامية بين المؤسسات السياسية البريطانية وشركات الضغط التي تمثل حكومات أجنبية.
وبحسب المعلومات المسجلة ضمن نظام تسجيل النفوذ الأجنبي في المملكة المتحدة، تتولى شركة “إف جي إس غلوبال” (FGS Global) منذ عام 2025 تنفيذ أنشطة تهدف إلى تعزيز العلاقات الإماراتية البريطانية والتواصل مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين بريطانيين.
وتضم الشركة في صفوفها شخصيات سياسية بارزة تشغل عضوية مجلس اللوردات البريطاني، من بينها النائبة العمالية السابقة ثانغام ديبونير، والمحافظة روث بورتر، إضافة إلى أندرو كوبر المستشار السابق لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون.
ووفق السجلات الرسمية، شملت الأنشطة التي نفذتها الشركة لصالح الإمارات التواصل مع أعضاء البرلمان البريطاني وكبار الموظفين الحكوميين عبر اجتماعات ومكالمات ورسائل إلكترونية بهدف تعزيز الوعي بالعلاقات الثنائية بين لندن وأبوظبي.
كما قدمت الشركة خدمات استشارية إعلامية للسفارة الإماراتية في المملكة المتحدة، إلى جانب المساعدة في إعداد محتوى إعلامي يروج للشراكة بين البلدين.
ويأتي الجدل في ظل اتهامات دولية متكررة للإمارات بدعم قوات الدعم السريع في السودان، وهي الاتهامات التي تنفيها أبوظبي بشكل قاطع.
وتتهم منظمات حقوقية ومحققون تابعون للأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق خلال الحرب الأهلية السودانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وتعكس هذه القضية تنامي دور شركات العلاقات العامة والضغط السياسي في إدارة العلاقات بين الحكومات الأجنبية وصناع القرار في العواصم الغربية.
ويشير مراقبون إلى أن الإمارات كثفت خلال السنوات الأخيرة من استثماراتها في مجال الضغط السياسي والتأثير الإعلامي في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في إطار سعيها لتعزيز حضورها السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية.
وفي المقابل، تتصاعد الدعوات داخل بريطانيا لإصلاح قواعد الشفافية والرقابة على عمل أعضاء مجلس اللوردات، بما يضمن منع أي تضارب محتمل بين المصالح العامة والأنشطة التجارية أو الاستشارية المرتبطة بحكومات أجنبية.