تدخل منطقة القرن الإفريقي مرحلة جديدة من التوتر مع تصاعد المؤشرات حول ترتيبات عسكرية وأمنية تهدف إلى تثبيت حضور إسرائيلي في إقليم “أرض الصومال”، وسط دور إماراتي متزايد في إنشاء وتجهيز بنية تحتية عسكرية قد تفتح الباب أمام تحول الإقليم إلى ساحة مواجهة إقليمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير إعلامية فرنسية كشفت عن أعمال بناء واسعة تجري في محيط مطار بربرة، تقودها الإمارات، لإنشاء منشآت عسكرية في موقع يتمتع بأهمية استراتيجية لقربه من خليج عدن ومضيق باب المندب.
وبحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية خلال الفترة بين أكتوبر 2025 ومارس 2026 أعمال حفر واسعة ومنشآت تحت الأرض في محيط المطار، يُرجح أنها مخصصة لتخزين الذخائر والوقود، إضافة إلى منصات مرتفعة قد تستخدم لنشر أنظمة دفاع جوي.
وتشير طبيعة هذه الإنشاءات إلى مساعٍ لتحويل مطار بربرة من منشأة مدنية إلى موقع عسكري متقدم، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن الإمارات تعمل على تهيئة البنية التحتية اللازمة لتعزيز الحضور “الإسرائيلي” في الإقليم.
وتأتي هذه التحركات ضمن مسار “إسرائيلي” أوسع لتوسيع النفوذ بالقرب من البحر الأحمر وخليج عدن.
وتشير المعطيات إلى أن الدور الإماراتي في بربرة يمثل حلقة أساسية في هذه الترتيبات، من خلال توفير الغطاء اللوجستي وإنشاء المنشآت التي يمكن أن تستخدم لاحقاً لخدمة أهداف عسكرية “إسرائيلية” .
وكانت صنعاء قد أطلقت تحذيرات واضحة من أي وجود عسكري “إسرائيلي” في أرض الصومال، مؤكدة أن تحويل الإقليم إلى قاعدة متقدمة لـ”إسرائيل” قرب باب المندب والبحر الأحمر يمثل تهديداً مباشراً لأمن اليمن والمنطقة ، وانها تتابع ما يجري في أرض الصومال وستتعامل مع أي وجود عسكري “إسرائيلي” هناك بكل الوسائل المتاحة.
ويرى مراقبون أن تجاهل سلطات أرض الصومال لتحذيرات صنعاء، والاستمرار في ترتيبات عسكرية مرتبطة بـ”إسرائيل”، قد يضعها تداعيات أمنية خطيرة، ويجعلها في مواجهة مباشرة مع صنعاء ، فصنعاء لن تتردد في استهداف التواجد “الاسرائيلي” ولديها من الاسلحة ما يمكنها من القيام بذلك .