حماس: افتتاح سفارة كولومبيا في القدس انتهاك لحقوق الفلسطينيين وتراجع عن المواقف التاريخية
القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الخميس، الاتفاق المعلن بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الكولومبية المقبلة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بشكل كامل، معتبرة أن قرار افتتاح سفارة كولومبية في مدينة القدس المحتلة يمثل خطوة خطيرة تمس الحقوق الفلسطينية وتتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وأكدت حماس، في بيان صحفي، أن الاتفاق يعكس قرار غير مسؤول، ويشكل تراجعًا عن المواقف التي عُرف بها الشعب الكولومبي في دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرة أن هذه الخطوة تمنح الاحتلال مكاسب سياسية ودبلوماسية على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ودعت حماس الحكومة الكولومبية المقبلة إلى العدول الفوري عن القرار، مشددة على أنه يتناقض مع القرارات الدولية التي تؤكد الوضع القانوني لمدينة القدس، كما طالبت بعدم توفير أي غطاء دبلوماسي لحكومة “بنيامين نتنياهو”، التي تواجه عزلة دولية متزايدة على خلفية الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
وجاء موقف حماس عقب إعلان وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي “جدعون ساعر” توصله إلى اتفاق مع وزير الخارجية الكولومبي المعيّن عمر بولا إسكوبار، يقضي بإعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الجانبين بصورة كاملة، إلى جانب افتتاح سفارة كولومبية في القدس المحتلة، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويشكل الاتفاق تحولًا لافتًا في السياسة الخارجية الكولومبية، بعد أكثر من عامين على قرار الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، في مايو 2024، قطع العلاقات الدبلوماسية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي احتجاجًا على العدوان الذي يشنه على قطاع غزة.
ويأتي هذا التحول عقب فوز المرشح اليميني المقرب من إسرائيل، أبيلاردو دي لا إسبرييا، في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في يونيو الماضي، على أن يتولى مهامه رسميًا في السابع من أغسطس المقبل، وسط توقعات بانتهاج سياسة خارجية أكثر تقاربًا مع تل أبيب.