ووجه مجلس النواب اليمني في صنعاء، اليوم الأحد، رسالة جادة للنظام السعودي بمراجعة حساباته والجنوح للسلام، بدلًا من التصعيد، قائلًا “اليمن أقرب لكم من تلك التحالفات التي تبحثون عنها والأحرى تحكيم العقل، والجنوح الجاد لجهود السلام عبر تنفيذ كافة الالتزامات المترتبة عليه”.
وأكد المجلس في البيان الصادر عنه، أن أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ، واليمن هو الأقرب جغرافيًا وتاريخيًا من كافة التحالفات الخارجية التي تستجدونها، لافتًا إلى أن الاتفاق مع اليمن هو الخيار الآمن.
وأضاف “التفاهم مع اليمن خيرٌ للنظام السعودي من استجداء تحالفات دولية سبق وأن جرّبها وأثبتت فشلها، وما هي إلا أداة لابتزازه وتوريطه في حرب بالوكالة دفاعًا عن الكيان الصهيوني، وعلى النظام السعودي الاستفادة من الدروس والعبر الحيّة، وفي مقدمتها أحداث أوكرانيا، حيث لم تستطيع أوروبا وأمريكا حمايتها أو إيقاف تداعيات الحرب عنها”.
وجدّد مجلس النواب، التأكيد على أن حماية الشعب السعودي ومصالحه البرية والبحرية مرهونةٌ كليًا بتوقف النظام السعودي الفوري عن سياساته العدوانية تجاه اليمن، وتحسين علاقاته بمحيطه، باعتبار ذلك السبيل الوحيد والأمثل لتعزيز أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وفي البيان استغرب مجلس النواب محاولات النظام السعودي التنصل من عدوانه وحصاره المستمرين على اليمن منذ 26 مارس 2015م وتسويق نفسه أمام المجتمع الدولي بمظهر “الوسيط المحايد”.
وأوضح أنه انطلاقًا من إيمان الشعب اليمني بعدالة قضيته واستعادة حقوقه المشروعة، واستشعارًا للمسؤولية الوطنية والدستورية والقانونية المنوطة بواجبات ومهام مجلس النواب الممثل الشرعي للشعب اليمني في الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره وسيادته الوطنية على كامل الأراضي والمياه والجزر اليمنية، فإن مجلس النواب يُذكّر الرأي العام الإقليمي والدولي بالسجل الإجرامي لتحالف العدوان “السعودي”.
ولفت إلى ما ارتكبه العدو السعودي من جرائم حرب ممنهجة، بحق الشعب اليمني ومقدراته، متسائلًا “من استهداف الأعيان المدنية: مجزرة الصالة الكبرى التي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى، والاستهداف المتكرر لقاعات الأفراح ومجالس العزاء في مختلف المحافظات؟، ومن استهداف حافلة أطفال ضحيان بصعدة؟، وسكن المكفوفين في العاصمة صنعاء وهدم منازل المواطنين على رؤوس ساكنيها من الأطفال والنساء والشيوخ؟”.
كما تساءل “من دمّر البنية التحتية والمقومات الحياتية للشعب اليمني بصورة ممنهجة ومن قصف الطرق، والجسور، وآبار مياه الشرب، وشبكات الصرف الصحي، والمدارس، والمساجد، والمؤسسات الخدمية، والمصانع؟”.
وتابع “من هذا المنطلق ووفاءً لتضحيات أبناء شعبنا الأبي ودماء الشهداء الأحرار، والخروج المليوني التاريخي غير المسبوق لدعم خيارات الحسم وكسر الحصار واستعادة الحقوق المسلوبة ورفض الوصاية والهيمنة الخارجية على مقدرات الشعب اليمني، فإن مجلس النواب يؤكد من مقره الدستوري بالعاصمة صنعاء باسم الشعب اليمني صاحب السلطة ومصدرها الأصيل دعم وتأييد كافة الموجهات والخطوط الاستراتيجية التي حددها السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
كما أكد التفويض الكامل لاتخاذ كافة التدابير، والخيارات، والإجراءات الرادعة واللازمة عسكريًا، وسياسيًا، واقتصاديًا، وأمنيًا وفي مقدمتها تثبيت معادلة “الحصار بالحصار ومواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل”، حتى وقف الاعتداءات والسياسات العدوانية، وكسر الحصار الظالم، وحماية مقدرات وثروات البلاد الوطنية، والاستجابة لاستحقاقات الشعب اليمني الكفيلة بتوفير العيش الكريم واستقلال قراره السياسي.
وأعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين لمساندة النظام السعودي، أمريكا بشن ضربات على جمهورية العراق الشقيق، باعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عربية مستقلة وتعديًا سافرًا على المواثيق الدولية.