تبدأ القوات الأمريكية والكورية الجنوبية، الأسبوع المقبل، مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية، عقب استئناف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية، وسط تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
وأكدت واشنطن وسيول أن المناورات، التي تحمل اسم “درع الحرية أولتشي”، ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرات العسكرية للتحالف، في حين تواصل بيونغ يانغ اعتبارها منذ سنوات تدريبًا تمهيديًا لشن هجوم محتمل على كوريا الشمالية.
ومن المقرر أن تستمر المناورات لمدة 11 يومًا، على أن تنطلق الاثنين المقبل، فيما قال المسؤول العسكري الكوري الجنوبي “جانغ دو يونغ” إن التدريبات ستُجرى على نطاق مماثل للأعوام السابقة، بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي.
من جانبه، أوضح المسؤول العسكري الأمريكي “ريان دونالد” أن سيناريوهات التدريب ستتضمن الدروس المستخلصة من الصراعات الأخيرة، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه تعزيز جاهزية وقدرات التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
ورغم تأكيد واشنطن وسيول أن المناورات ذات طابع دفاعي، ترى كوريا الشمالية أن النشاط العسكري المكثف في المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها. وتعتبر بيونغ يانغ، على وجه الخصوص، نشر الولايات المتحدة قدرات عسكرية استراتيجية في كوريا الجنوبية، إلى جانب المناورات المشتركة واسعة النطاق، من أبرز عوامل تصعيد التوتر في المنطقة.
وقبل الإعلان عن المناورات بفترة وجيزة، رصدت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قصير المدى باتجاه المياه الواقعة قبالة ساحلها الشرقي، في أول نشاط صاروخي باليستي لبيونغ يانغ منذ أواخر حزيران.
ووصفـت كوريا الجنوبية واليابان عملية الإطلاق بأنها استفزازية، وأدانتَا الأنشطة الصاروخية الباليستية لكوريا الشمالية، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي. كما جددت القيادة الأمريكية في منطقة المحيط الهادئ تأكيد التزام واشنطن بالدفاع عن أراضي الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.