تصاعدت حدة التوتر داخل المعسكرات التابعة للسعودية على خلفية تحذيرات نارية وتهديدات صريحة من قبل المجندين بالتوجه نحو التصعيد المسلح ضد الحكومة الموالية للرياض، احتجاجا على استمرار انقطاع مستحقاتهم المالية للشهر الثالث على التوالي.
وقالت مصادر مطلعة أن قيادات وعناصر في الفصائل الموالية للسعودية طالبت حكومة “الزنداني” بصرف مستحقاتهم المالية المنقطعة منذ مايو الماضي دون أي تأخير، مؤكدة أن انقطاع مستحقاتهم فاقم من معاناتهم المعيشية الحادة وجعلهم عاجزين عن تأمين الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم في ظل الارتفاع المتزايد في أسعار السلع والخدمات.
ولوحت الفصائل باللجوء إلى خيارات تصعيدية واسعة في “تعز، شبوة، مأرب، أبين، حضرموت، المهرة”، للضغط من أجل نيل حقوقهم، معربة عن سخطها الشديد جراء التمييز المالي في المستحقات.
و أوضحت المصادر أن الفصائل المسلحة طالبت بضرورة مساواتها بالحقوق المالية مع الفصائل التي تم استحداثها مؤخرا من قبل السعودية، وعلى رأسها قوات “درع الوطن” وقوات “الطوارئ”.
ويأتي هذا السخط الواسع بالتزامن مع موجة انشقاق واسعة لمئات المجندين من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن في صفوف الفصائل التابعة للسعودية خلال الأسبوعين الماضيين، الذين أعلنوا رفضهم المشاركة في القتال ضد قوات صنعاء باعتبار حرب لا تعنيهم بعد 12 عاما من الحرب العبثية على اليمن.