المصدر الأول لاخبار اليمن

إغلاق هرمز يستنزف مخزون النفط الأميركي ويضع واشنطن أمام مأزق استراتيجي

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

لم يعد إغلاق مضيق هرمز أزمة تضرب أسواق الطاقة العالمية فحسب، بل بدأ يتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الولايات المتحدة على تحمل تداعيات العدوان على إيران، في وقت تتراجع فيه مخزونات النفط الأميركية إلى مستويات تاريخية، فيما تبقى حركة الناقلات عبر المضيق عند مستويات شديدة الانخفاض.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، تراجعت مخزونات الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى 293.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 1982، ما يكشف حجم الاستنزاف الذي تواجهه واشنطن بعد اللجوء إلى مخزونها الاستراتيجي لتعويض اضطرابات الإمدادات.

وتزداد خطورة الوضع مع استمرار تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بينما سجلت الحركة في الآونة الأخيرة مستويات محدودة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل العدوان على إيران.

وبذلك، فإن استمرار إغلاق المضيق يضع الولايات المتحدة أمام معادلة صعبة: كلما طال أمد الأزمة، ازدادت الحاجة إلى استخدام الاحتياطي الاستراتيجي، في وقت تتقلص فيه الكميات المتاحة لتعويض أي نقص جديد في الأسواق.

وتكشف المعطيات التي أوردتها رويترز أن العالم فقد منذ اندلاع العدوان نحو 2.6 مليار برميل من النفط، وفق تقديرات أرامكو، وهو حجم تراكمي استثنائي يعادل نحو 25 يوماً من الاستهلاك العالمي قبل العدوان  .

وفي المقابل، لم تتمكن الولايات المتحدة من إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة، رغم وجودها العسكري المباشر في المنطقة ، حيث مازالت إيران هي المتحكم الفعلي بالملاحة بالمضيق وترفض فتحه بغير تحقيق شروطها .

وهكذا يتحول مضيق هرمز من ورقة ضغط على إيران، كما أرادت واشنطن في بداية العدوان، إلى أحد أبرز مصادر الضغط على الولايات المتحدة نفسها، خصوصاً إذا استمر إغلاقه وتواصل استنزاف المخزونات الأميركية دون أفق واضح لإنهاء الحرب وإعادة حركة النفط إلى طبيعتها .

قد يعجبك ايضا