نظمت العشرات من النساء في مدينة عدن الخاضعة للسعودية وقفة احتجاجية في منطقة التواهي ترفض الزج بأبنائهن في محارق الموت بالجبهات ضد قوات صنعاء لصالح الرياض.
وطالبت المشاركات في الوقفة الاحتجاجية بمنطقة التواهي المجندين من أبناء عدن والمحافظات الخاضعة للسيطرة السعودية بالعودة إلى مناطقهم، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة التي يروج لها حزب الإصلاح والعناصر السلفية التي تستغل أوضاعهم المعيشية.
ورفعت المشاركات لافتات تعبر عن رفضهن القاطع الزج بأبنائهن في حرب تخدم الأطراف الإقليمية والدولية تقودها الرياض على حساب دماء وأرواح أبناء عدن وجنوب اليمن.
وعبرت المشاركات في الوقفة الاحتجاجية عن موقفهن الرافض لتوظيف الشباب واستغلال حاجتهم المادية في حروب لا تخدم القضية الجنوبية، وسط مطالباتهن بإنهاء الوصاية السعودية وإيقاف حرب الخدمات على المواطنين في المدينة وغيرها.
ومنذ مطلع العام 2016، تستغل السعودية والإمارات معاناة أبناء عدن وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتها جنوب اليمن، جراء تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية لاستقطابهم وتجنيدهم في فصائلها والزج بهم في الحرب ضد قوات صنعاء تحت شعارات مناطقية وطائفية ومذهبية، مما أسفر عن مقتل الآلاف منهم خلال السنوات الماضية، والتخلي عن الجرحى منهم.
وكانت قد تعرضت فصائل الانتقالي الجنوبي الموالية للإمارات لقصف جوي بالطيران السعودي عقب سيطرتها على معسكرات المنطقة الأولى الموالية للإصلاح في مديريات وادي حضرموت ومحور المهرة نهاية العام الماضي، قتل وأصيب أكثر من 1000 من المجندين معظمهم من الضالع وردفان.
ولم تكتفِ السعودية بتلك الغارات، بل امتد استهدافها إلى مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” في الضالع مطلع يناير الماضي، والذي فر من عدن بحرا إلى الصومال ومنها إلى أبوظبي بالتزامن مع استمرار احتجاز السعودية لقيادات الانتقالي في الرياض منذ مطلع العام الجاري بذريعة “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، وقيامها بتفكيك فصائل الانتقالي وفرض واقع جديد بالتنسيق مع قيادات الإصلاح.