تستمر فعاليات العصيان المدني الشعبي في مدينة عدن جنوبي اليمن للأسبوع الثاني، وسط دعوات لرفع وتيرة التصعيد وصولا لإنهاء الوصاية السعودية والتدخلات الخارجية.
ويواصل التصعيد الشعبي في مختلف مناطق عدن وغيرها من المحافظات وسط استمرار تدهور الأوضاع الخدمية التي تزداد سوء ومعاناة على المواطنين، في حرب وصفت ممنهجة تستهدف أهالي المدينة وبقية المحافظات التي تسيطر عليها السعودية، لاسيما أزمة الغاز الخانقة التي وصل سعر الأسطوانة لأكثر من 17 ألف ريال.
وارتفعت حدة المعاناة المعيشية في عدن وبقية المحافظات، وسط مطالبات الأهالي بتوفير الكهرباء والمياه وضبط أسعار السلع الغذائية، وصرف مرتبات المنقطعة منذ الأشهر الماضية دون تحريك ساكن من قبل السلطات الموالية للرياض.
وأوضحت لجان التصعيد الشعبي في عدن استمرار العصيان المدني السلمي وبمشاركة واسعة من النقابات العمالية والقطاع التجاري ومختلف أبناء المجتمع، باعتباره وسيلة سلمية للتعبير عن المطالب والحقوق المشروعة.
ودعت الجميع إلى الالتزام بالعصيان حتى الساعة الـ10 صباحا ضمن برنامج العصيان المدني الجزئي، باستثناء القطاعات الطبية وسيارات الإسعاف ومرافق الخدمات الطارئة، لضمان استمرار الخدمات الإنسانية والحيوية وعدم التأثير على الحالات الضرورية.
وأوضحت اللجان النقابية أن التحرك والغليان الشعبي يأتي رفضا لسياسات الوصاية السعودية والمطالبة بتمكين المواطنين من حقوقهم والاستجابة لمطالبهم بصورة عاجلة بعيدا عن الحرب التي تشنها اللجنة الخاصة على المواطنين.
وأظهرت مشاهد مصورة استجابة واسعة من أهالي عدن مع العصيان المدني الجزئي عكس مدى الوعي المجتمعي بالسعي نحو انتزاع حقوقهم المشروعة عقب معاناة امتدت لأكثر من أحد عشر عاما منذ سيطرة القوات السعودية والإماراتية على عدن في منتصف العام 2015م.