معركة “حل الدولتين” تحتدم.. 13 دولة غربية تقاطع بضائع المستوطنات وواشنطن تغرد خارج السرب
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
أقدمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على اتخاذ ردود فعل متطرفة إزاء الموقف الذي أعلنته بريطانيا وفرنسا وكندا بوقف التعامل مع المنتجات القادمة من مستوطنة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.
قال وزير خارجية الكيان الصهيوني، جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء إنه سيغلق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك بعد إعلان لندن فرض عقوبات على البضائع القادمة من مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة.
وأضاف ساعر ايضاً أنه لم يعد مسموحا لبريطانيا المشاركة في مهمة تنسيق تقودها الولايات المتحدة في قطاع غزة، وأن التدريب البريطاني لقوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سيتوقف، وأن بعض المسؤولين البريطانيين المنتخبين ومواطنون آخرون سيُمنعون من دخول ” إسرائيل”.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا اليوم الثلاثاء منع واردات السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بينما أعلنت مجموعة أوسع من الدول عزمها اتخاذ خطوات إضافية دعما لـ”حل الدولتين” وهو ما يرفضه الاحتلال الإسرائيلي جملة وتفصيلا.
وهذه الإجراءات التجارية هي الأحدث في سلسلة من التدابير التي تستهدف سياسة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية، بينما ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن حكومة الاحتلال تعتزم تنفيذ نفس الإجراءات تجاه الدول التي أعلنت اتخاذ خطوات مماثلة بفرض عقوبات على البضائع القادمة من مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وانضم وزراء خارجية 10 دول أخرى، من بينها الدنمرك والنرويج وبولندا وإسبانيا والسويد، إلى بريطانيا وفرنسا وكندا في بيان شدد مجددا على دعم جهود التسوية على أساس حل الدولتين عبر المفاوضات.
ورغم رمزية الإجراء الخجول، الذي تم اتخاذها من بعض دول الغرب، إلا ردود فعل الاحتلال الإسرائيلي، تؤكد أن “إسرائيل” تمضي بخطوات ثابتة نحو عزلتها الدبلوماسية المتزايدة بين بعض حلفائها التقليديين، نظرا لضآلة حجم صادرات المستوطنات، ما يجعل قرارات الحظر التجاري رمزية إلى حد كبير ولن يكون لها تأثير على تدفقات التجارة الأكبر مع الاحتلال الإسرائيلي والدول التي أعلنت حظر منتجات مستوطنات الكيان الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إنه ” لم يعد بوسع بريطانيا الاكتفاء “بالتنديد” بالظلم والمعاناة، مشيرا إلى ضرورة التحرك الآن لمعارضة توسيع المستوطنات الذي قال إنه يهدد قابلية قيام دولة فلسطينية للحياة “.
بينما كتبت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، على منصة إكس “تبنت الحكومات الكندية المتعاقبة موقفا مفاده أن حل الدولتين هو السبيل إلى سلام طويل الأمد يعالج أيضا المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل، وتقوض المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية هذه الأهداف بشكل كبير”.
في حين قالت فرنسا، إن “التوسع المحموم” للمستوطنات هناك و”اندلاع أعمال العنف” هما سببا تحركها.
وردا على الخطوة الأوروبية تجاه الاحتلال الإسرائيلي أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم، أن واشنطن لن تحذو حذو بريطانيا وفرنسا وكندا في حظر الاستيراد من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بما يؤكد إصرار واشنطن على دعم الاحتلال الإسرائيلي بلا شروط.
وتنفذ حكومة الاحتلال الإسرائيلي، حملة وحشية في الضفة الغربية، منذ أكثر من شهرين، تم خلالها ارتكاب فضائع تطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني، وطرد الأسر من منازلها ومصادرة المزارع، بغرض إجبار الفلسطينيين على الهجرة القسرية من الضفة الغربية، ضمن مخطط ما يسمى “يهودا والسامرة” التي أعلن عنها الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي.