صنعاء تفنّد ادعاءات الرياض وتكشف تورطها بالتحريض على أمن الملاحة الدولية
خاص | وكالة الصحافة اليمنية
صنعاء تفنّد ادعاءات الرياض وتكشف تورطها بالتحريض على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب
اتهم رئيس الوفد الوطني المفاوض في صنعاء، محمد عبدالسلام، اليوم الثلاثاء، النظام السعودي بمواصلة شن غارات مكثفة على اليمن والتي تجاوزت 350 غارة خلال أيام قليلة، طالت ممتلكات عامة وخاصة وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.
وأكد عبدالسلام في تصريح لها نشره على صفحته بمنصة (إكس)، أن صنعاء تحمل الرياض المسؤولية الكاملة عن استمرار انتهاك السيادة اليمنية واستهداف المدنيين وممتلكاتهم، معتبراً أن العودة إلى الخيار العسكري تمثل إعادة إنتاج لسياسات أثبتت فشلها خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن التصعيد العسكري لن يحقق أي مكاسب للسعودية، بل سيدفع نحو مزيد من التعقيد في المشهد اليمني والإقليمي، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أظهرت محدودية الرهان على القوة العسكرية، وأن الإصرار على تكرارها يعكس غياب الإرادة الحقيقية للحوار والسلام.
وفي ما يتعلق بالتطورات الأخيرة في الساحل الغربي، أكد عبدالسلام أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها، وأن مؤسسات الدولة باشرت أداء مهامها في خدمة المواطنين، لافتاً إلى عدم تسجيل أي أعمال انتقامية، وهو ما اعتبره دليلاً على التزام القوات اليمنية بالضوابط الأخلاقية والإنسانية في التعامل مع المستجدات الميدانية.
وفي المقابل، اتهم عبدالسلام السعودية بمواصلة ما وصفه بحملات التهويل بشأن أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبراً أن الرياض تسعى إلى إثارة مخاوف المجتمع الدولي وتقديم معطيات “غير صحيحة” بهدف استدراج بعض الأطراف إلى الانخراط في خيارات سبق أن أثبتت، وفق قوله، عدم جدواها.
وأضاف أن محاولات ربط التطورات في اليمن بتهديد الملاحة الدولية تأتي في إطار مساعٍ لإضفاء شرعية على التصعيد العسكري، مؤكداً أن هذه الروايات فقدت الكثير من مصداقيتها بعد سنوات من تكرارها دون أن تنجح في تغيير الوقائع على الأرض.
واختتم عبدالسلام تصريحه بالتشديد على أن مصالح المجتمع الدولي لا ينبغي أن تُبنى على ما وصفها بـ”الادعاءات غير الدقيقة”، داعياً إلى التعاطي مع التطورات في اليمن بقراءة واقعية بعيداً عن الحملات الإعلامية والتقديرات التي أثبتت التجربة عدم صحتها.
يواصل النظام السعودي شن غاراته العدوانية على اليمن، وقد تجاوزت أكثر من 350 غارة خلال بضعة أيام طالت الأملاك العامة والخاصة وأدت لشهداء وجرحى من المدنيين.
إننا نحمل النظام السعودي تبعات استمراره في انتهاك سيادة اليمن واستهداف الناس وأملاكهم.
إن التصعيد العسكري العدواني ضد اليمن لن يحقق أي هدف للنظام السعودي، بل سيؤدي إلى مزيد من تعقيد الوضع، وسبق للنظام السعودي أن جرب الخيار العسكري ولم يحرز إلا الفشل، والعودة لخيار فاشل ينم عن عقلية عدوانية لا تؤمن بحوار ولا سلام.
وعن نتائج العملية الأخيرة في الساحل الغربي فقد تم تطبيع الوضع والحمدلله، وحضرت مؤسسات الدولة لتؤدي وظيفتها في خدمة الناس، ولم نشهد أي من مظاهر الانتقام الأمر الذي يعكس الالتزام الأخلاقي والإنساني للجيش اليمني، وفي المقابل تستمر السعودية على نهجها في ابتزاز العالم وتخويفه بحجة المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وتحريضها بمعطيات كاذبة لا أساس لها من الصحة في محاولة لجر بعض الأطراف الدولية إلى مغامراتها العبثية في اليمن وتجريب ما سبق أن جرّبته وكانت نتيجته الفشل الواضح للعيان.
وإنه لمن المستهجن أن يسقط النظام السعودي في تبني حفلة افتراءات، ولا نعتقد أن من مصلحة الأطراف الدولية المجازفة بمصالحها بناء على أكاذيب النظام السعودي التي أدمن عليها طيلة اثني عشر عاما ومستمر فيها ولم يعد يصدقه أحد.— محمد عبدالسلام (@abdusalamsalah) September 15, 2026