وجّه رئيس مجلس النواب في صنعاء يحيى علي الراعي، اليوم الأربعاء، رسالتين إلى رئيس المجلس الوطني للجمهورية الإسلامية الباكستانية، سردار أياز صادق، ورئيس مجلس الأمة التركي الكبير، البروفيسور نعمان قورتولموش.
ووفق وكالة “سبا” الرسمية، تناولت الرسالتان، المستجدات الميدانية والسياسية في اليمن والمنطقة، والأبعاد المتعلقة بالعدوان والحصار السعودي على اليمن، وحقيقة ما يتعرض له اليمن من عدوان وحصار شامل منذ أكثر من 12 عامًا من قبل النظام السعودي.
واستعرضت الرسالتان، حجم الخسائر والتداعيات الإنسانية الناجمة عن استهداف الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية، وأن تلك العمليات وتداعيات الحصار الجائر أدت وفقًا لبيانات وزارة الصحة والبيئة، إلى استشهاد وإصابة أكثر من 60 ألف شخص من المدنيين، بينهم نحو 24 ألف شهيد و36 ألف جريح، شملت الخسائر مختلف فئات المجتمع، وبلغ عدد الأطفال من الشهداء والجرحى 8,262 طفلًا، منهم 3,243 شهيدًا، و5,019 جريحاً.
وأوضحت، أن عدد النساء من الشهداء والجرحى 6,686 امرأة، منهن 3,250 شهيدة و3,436 جريحة، وأن تداعيات الحصار وما ترتب عليه من انتشار للأمراض جراء سوء التغذية ونقص الأدوية والرعاية الصحية أدت بالمجمل إلى وفاة أكثر من مليون و400 ألف مواطن يمني، معظمهم أطفال ونساء وشيوخ، ونزوح ما يزيد على خمسة ملايين مواطن من منازلهم ومزارعهم.
وأكد رئيس مجلس النواب في الرسالتين، أن العدوان السعودي الأمريكي، على مدى 12 عامًا أدى إلى تدمير واستهداف البنى التحتية، والأسواق، والطرق، والجسور، والمرافق الخدمية والصحية، والمدارس، ومراكز إيواء النازحين، فضلاً عن استهداف مطار صنعاء الدولي وإصلاحية السجن المركزي بالجوف مؤخرًا، ومفاقمة الأزمة الاقتصادية عبر استهداف العملة الوطنية، ونهب ثروات بلادنا، للحيلولة دون صرف مرتبات موظفي الدولة.
وبين، أن النظام السعودي تنصل عن التزاماته المعلنة في خفض التصعيد وتنفيذ بنود “خارطة الطريق” المتفق عليها وتوجه نحو خيار التصعيد العسكري مجدّدًا، مما اضطر صنعاء إلى تطبيق “معادلة الحصار بالحصار” حتى إيقاف العدوان وإنهاء تداعياته بالكامل.
ولفت الراعي إلى حرص صنعاء الدائم على تغليب لغة العقل والدفع بجهود السلام، مشدّدًا على أهمية النأي بدولتي باكستان وتركيا عن مجاراة السياسات السعودية العدائية ضد اليمن.
ودعا إسلام آباد وأنقرة بالنظر إلى ثقلهما التاريخي والعسكري والدبلوماسي إلى ممارسة دور إيجابي والدفع بنصح النظام السعودي لإنهاء العدوان والحصار وتجنيب المنطقة ويلات الحروب، وأن تكونا جزءًا أصيلًا من الحل لجمع الكلمة وإيقاف نزيف الدم بين أبناء الأمة الإسلامية.
وأرفق الرسالة بنبذة مختصرة من الآثار الكارثية للجرائم التي ارتكبتها السعودية بحق اليمن ومقدراته تجدونها على الرابط الإلكتروني التالي: