المصدر الأول لاخبار اليمن

خفايا وأسرار تكشف ما وراء فتوى السعودية ضد صنعاء

 متابعات | وكالة الصحافة اليمنية

 

أثارت فتوى تكفيرية لمفتي السعودية ضد أنصار الله وقوات صنعاء، جدل واسع واستياء في اليمن والأوساط العربية والإسلامية، مشيرين إلى أن السعودية لجأت بعد خسارتها عسكريًا إلى سلاح “الفتاوى” والتكفير في حربها على اليمن.

حيث أصدرت السعودية، الخميس، فتوى رسمية لتبرير اعمالها العسكرية في اليمن ومحاولة إضفاء طابع طائفي على حربها في ظل تصاعد التوتر بين الرياض وصنعاء، ووصف المفتي العام للسعودية صالح الفوزان، في فتوى تكفيرية، أنصار الله بأنهم “عصابة الشر، ودسيسة الأعداء”، معتقدا أن “عقيدتهم ومنهجهم فاسد”، وأنهم يكفرون صحابة الرسول ويستحلون دماء المسلمين ومساجدهم.

وتأتي هذه الفتوى في ذروة التعبئة السعودية الدينية، والبهتان المتواصل ضد اليمنيين بأنهم يستهدفون مكة المكرمة، وقد تحولت هذه الرواية إلى عنصر محوري في خطابات القادة السعوديين ومسؤوليهم، وحلفائهم مؤخرا الذين رددوا هذه النغمة حتى في اجتماع الأمم المتحدة، حيث أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ما وصفه بالهجمات على السعودية، وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن “سلامة مكة والحرمين الشريفين تمثل “خطا أحمر”، وهكذا أخذت قضية مكة موقعا متقدما في الخطاب الذي يراد من خلاله حشد المواقف حول السعودية.

وتشير الفتوى الرسمية السعودية الى شعور السلطات في المملكة بالخطر في ظل استمرار الخطر ، ومحاولة التستر خلف الدفاع عن الحرمين الشريفين، وجاءت الفتوى السعودية بعد ساعات من هجوم لقوات صنعاء استهدف هدفا حساسا في الرياض لم تكشف عنه، ومنشآت تابعة لأرامكو في ينبع.

وكانت السعودية قد لجأت الى الفتاوى التكفيرية في كل صراعتها في المنطقة من تكفير جمال عبدالناصر وصولا إلى أنصار الله في صنعاء.

 

رابطة علماء اليمن ترد على بهتان مفتي النظام السعودي

وفي أول رد يمني على الفتوى السعودية، أصدرت رابطة علماء اليمن بيانًا ردًا على بهتان مفتي النظام السعودي  بحق الشعب اليمني، مؤكدة أن المدعو صالح الفوزان الذي بدى فيه كحاطب ليل فكال فيه التهم ليمن الإيمان والحكمة، وحرض عليه، ونطق بالبهتان العظيم والإفك المبين.

شاهد البيان:

محمد الفرح: السعودية تحول توجيهات أمريكا لمبررات الحرب عبر مسارات سياسية ودينية وإعلامية

وفي هذا الشأن، اتهم عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن، محمد الفرح، السعودية بتلقي توجيهات أميركية وتحويلها عبر مسارات سياسية ودينية وإعلامية إلى مبررات للتحرك والحرب، معتبر أن هذه العملية تنتهي بدفع اليمنيين إلى خوض صراعات تخدم أهدافا خارجية.

وكتب الفرح على صفحته بمنصة “أكس” تحت عنوان “دورة الإملاءات والتوجيهات الأميركية”، أن اللقاءات بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو التواصل مع مبعوثين أميركيين، تفضي إلى توجيهات تنتقل لاحقا إلى المؤسسات الدينية، حيث تُصاغ في صورة فتاوى ويُقدَّم تنفيذها باعتباره واجبا دينيا وشرعيا.

وأضاف: “إن هذه التوجيهات تنتقل بعد ذلك إلى الإعلام، فتتحول إلى عناوين سياسية ومبررات للحرب، من بينها مواجهة إيران والحرس الثوري، ومواجهة ما وصفه بـ”المد الشيعي ووكلاء إيران وقطع أذرعها”.

ولفت الفرح، إلى أن هذه الخطابات تنتقل لاحقا إلى الإرشاد والأوقاف عبر الخطب والمحاضرات والدعوات إلى القتال تحت عناوين دينية ومذهبية، وصولا إلى الحديث عن “حماية الكعبة وأرض الحرمين”، مشيرًا إلى أن العناوين تتبدل من مرحلة إلى أخرى، لكن الأصل واحد والإملاء واحد، موضحا أن الخطاب الموجه إلى من يقاتل تحت عنوان ديني يأخذ طابعا دينيا، بينما يُقدَّم إلى العلمانيين أو غير المهتمين بالدين تحت عناوين وطنية، مثل “محاربة الإمامة والحفاظ على الجمهورية”.

وتساءل الفرح عن نقطة انطلاق هذه العملية، مجيبا بأنها تبدأ من لقاء سياسي أو “إملاءات أميركية وصهيونية”، قبل أن تمر عبر أدوات سياسية وإعلامية ودينية وفكرية، وتصل في نهايتها إلى الناس باعتبارها “واجبا دينيا” و”معركة مقدسة”.

وختم الفرح بالتساؤل عمن يدفع الثمن في نهاية هذه الدورة، ومن يقاتل على الأرض وتُسفك دماؤه، معتبرا أن الإنسان هو من يتحمل الكلفة في سبيل مشاريع لم يصنعها، وإنما وصلته عبر سلسلة من التوجيهات والإملاءات والأدوات.


الخبير المصري سامح عسكر يكشف كواليس الفتوى السعودية ضد اليمن وعلاقتها بتجنيد داعش والقاعدة

وفي هذا الشأن علق الخبير المصري والسفير السابق بالأمم المتحدة سامح عسكر في تغريدة على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، بأن صالح الفوزان -مفتي السعودية- بعد أن أفتى بكفر وقتل تارك الصلاة، وجواز قتل زميل العمل، واعتبار البوفيه المفتوحة شركاً، يفتي بكفر وردة “أنصار الله” في اليمن.

وسخر عسكر من الخطوة السعودية، مشيراً إلى أن الاعتماد على فتوى رجال الدين بالسياسة أصبحت موضة قديمة وبطلت بعد انكشاف الجولاني والقاعدة وتحول الخليج من الدعوة إلى الترفيه والسياحة.

وتساءل عسكر حول أسباب إحياء الفوزان من مقبرته التكفيرية، وما إذا كانت السعودية تخطط لحرب طائفية، أم لإعادة تكوين جماعات دينية متطرفة على غرار داعش والقاعدة، أم لاستدعاء تلك التنظيمات مرة أخرى.


وعسكر واحد من عدة نخب عربية وإسلامية تفاعلت مع الفتوى بإدانتها وانتقاد توقيتها، في حين تحاول السعودية حالياً استدعاء الجماعات الإرهابية في حربها على اليمن بذريعة مواجهة “الحوثيين”.

عادل الحسني: لن يكون للفتوى أي تأثير عربيًا وإسلاميًا لأن دين الله أعظم من أن يتحول إلى فتوى تُستدعى عند حاجة السلطان

فيما علق الناشط السياسي اليمني رئيس منتدى السلام لوقف الحرب في اليمن عادل الحسني، بالتأكيد على أن فتوى الفوزان لن يكون لها أي تأثير في العالم العربي والإسلامي، معللاً ذلك بأن العالم الإسلامي كان ينتظر من السعودية وعلماءها موقفا من أبشع جرائم الإبادة ومآسي العصر التي ارتكبها الاحتلال في غزة على مرآى ومسمع من العالم.

وقال: “دين الله أعظم من أن يتحول إلى فتوى تُستدعى عند حاجة السلطان، ثم تُطوى حين تكون دماء المسلمين هي التي تُراق، اللهم إنا نبرأ إليك من كل من جعل دينك مطيةً للسياسة، وسكت عن دماء المسلمين، ثم تكلم حين مُسّت مصالح الحكام”.

دار محراب الأزهر: تحريض باسم الشرعية.. وفتوى تخدم الرواية الأمريكية

وفيما يلي بيان صادر عن دار محراب الأزهر للرد على مفتي السعودية، بعنوان تحريض باسم الشرعية… وفتوى تخدم الرواية الأمريكية:

قد يعجبك ايضا