أكد رئيس منتدى السلام لوقف الحرب على اليمن، القيادي الجنوبي عادل الحسني، أن الشعب اليمني في مختلف أنحاء البلاد لا يزال يذوق ويلات متلاحقة، ويرزح مع أرضه تحت حصار شامل ومطبق منذ الوهلة الأولى لانطلاق الحرب في 26 مارس 2015 وحتى اليوم.
وأوضح الحسني في مقال له على منصة إكس، أن هذا الحصار، الذي حرم اليمن من الطيران والموانئ والسواحل والمنافذ، جعل من البلاد سجنًا كبيرًا تُدار أوامره من الخارجي، مشيرًا إلى أن ما سُمّيت بالسلطات الشرعية أقامت هي الأخرى خارج البلد في سجن من نوع آخر.
وأضاف أن رفع المعاناة عن الشعب اليمني أولى وأعظم قدرًا من شن الحروب وتدمير بنى اليمن ومقدراته التي لن تستطيع تلك الأطراف تعويضها.
وفي إشارة صريحة إلى العليمي ومجلسه وحكومته الموالية للسعودية، أكد الحسني أن اليد التي استمرأت التسول لا تستحق أن تدير بلدًا عائمًا على بحار من الثروات، متسائلًا عن الوقت الذي يستوعبون فيه أنهم سبب رئيسي في هذا البلاء، وأن استمرارهم في النهج ذاته لن يصنع دولة ولا يحفظ وطنًا.
واعتبر القيادي الجنوبي أن الدفع بالمزيد من الدماء اليافعة إلى المحرقة ليس إلا تأكيدًا جديدًا على إفلاسهم، واصفًا إياهم (الشرعية) بالدمى المتحركة التي لا تنظر إلى مصلحة اليمن بقدر ما تنظر إلى مصلحة من يدفع الراتب ويعيل عائلاتهم التي تسيح في عواصم العالم، في الوقت الذي يسيح فيه الشباب اليمني في الداخل بدمائه على جبهات النار.
ووجّه الحسني خطابه إلى السعودية وما يسمى بالشرعية، متسائلًا: إن كانت هذه الحرب ستعيد لليمن سيادة قراره، وتمكّنه من استثمار ثرواته، وتعيد للشعب كرامته، فلماذا لم نَرَ شيئًا من ذلك في عدن وحضرموت والمهرة وغيرها من المناطق التي تصفونها بالمحررة؟ كما تساءل مستنكرًا كيف يُنتظر ممن فشل مرة ومرتين وثلاثًا في نطاق أصغر، رغم ما حظي به من دعم وإسناد، أن ينجح في حكم اليمن كاملًا.
واختتم الحسني مقاله بدعوة ما يسمى بالشرعية إلى الجهاد في توفير الحياة الكريمة للشعب، وحفظ أمانة اليمن التي سيُسألون عنها يوم الدين، مثلما سيُسألون عن كل قطرة دم سالت في سبيل فشلهم وفسادهم، وفي سبيل ارتهانهم للخارج العابث.