المصدر الأول لاخبار اليمن

الشيخ نعيم قاسم : متمسكون بنهج نصر الله والمقاومة مستمرة لتحرير الأرض

لبنان | وكالة الصحافة اليمنية

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لشهادة السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، تمسك الحزب بالنهج الذي أرساه السيد نصر الله، مؤكداً أن المقاومة ستواصل مسيرته.

 

وقال قاسم مخاطباً السيد نصر الله: غادرت بجسدك وبقيت تعاليمك وبقي النور للعطاء الذي يمدّنا بالعزيمة، مشيراً إلى أنه بنى حزباً ومقاومة وحالة شعبية ثابتة وقوية، وأن الحزب سيستمر على هذا النهج.

 

وشدد على أن السيد نصر الله حمل راية فلسطين وزرعها في حياتنا، مؤكداً أن فلسطين ستبقى هي البوصلة وتحرير أرضنا سيبقى أولوية.

 

وفي حديثه عن السيد هاشم صفي الدين، قال قاسم إن مسيرته كانت حافلة بالجهاد والعمل في حزب الله، وكان عضداً ومساعداً للسيد حسن نصر الله، وسيبقى معلماً في المسيرة الجهادية للمقاومة والمقاومين.

 

ووجّه قاسم التحية إلى عوائل الشهداء، وإلى الشهداء الأحياء من جرحى تفجيرات أجهزة النداء، مشيداً بتحويلهم جراحهم إلى فعل ومقاومة، كما حيّا 3400 شهيد وشهيدة و14600 جريح وجريحة من المقاومين والناس في معركة أولي البأس.

 

وأكد أن شعار إنا على العهد يعني الاستمرار، وأن القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تواصل نهج القيادة السابقة، مشدداً على الحفاظ على الثوابت وفي مقدمتها المقاومة الرسالية الإلهية الشجاعة والعزيزة في مواجهة العدوان.

 

وقال قاسم إن المقاومة ستستمر ضد الاحتلال حتى يخرج من الأرض اللبنانية ويتحقق التحرير الكامل، مؤكداً أن إنا على العهد تعني أيضاً حفظ أمانة الشهداء، وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله، ودعم فلسطين وتحريرها، إلى جانب تحرير الأرض اللبنانية بالكامل.

 

وفي حديثه عن المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، قال قاسم إن المقاومة أوقفت مشروع العدوان ومنعته من تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أنها واجهت قوات الاحتلال التي قال إن عديدها يصل إلى 90 ألف جندي وضابط، ومنعتها من تثبيت الاحتلال وإقامة المستوطنات في لبنان.

 

وأضاف أن المقاومين أوقفوا تقدم ألوية وعشرات الآلاف من جنود الاحتلال رغم القصف والتدمير، مشيراً إلى الصمود في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر ومناطق أخرى في الجنوب.

 

وأوضح أن المقاومة تواجه عبر مسارين، الأول المواجهة في المكان والزمان إلى الحد الممكن، والثاني منع العدو من الاستقرار، مشيراً إلى أن تفاصيل إدارة المعركة وطبيعتها لا يمكن كشفها.

 

واعتبر قاسم أن المشكلة تكمن في العدوان وليست بالمقاومة، مؤكداً أن الاستسلام للاحتلال يعني  انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات “الإسرائيلية” .

 

وأكد أن حزب الله لا يقبل الاستسلام، مشدداً على أن البلد بلدنا معاً ويجب أن نتفق ولا نفرط بشبر واحد من 10452 كيلومتراً مربعاً، وأن  أساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان.

 

وفي الشأن السياسي، قال قاسم إن مذكرة التفاهم  خفضت مستوى التصعيد إلى المستوى القائم حالياً، متسائلاً عن استمرار المطالبة بنزع سلاح المقاومة، ومؤكداً رفض مطالبة الجيش اللبناني بأن يكون أداة  لنزع سلاح المقاومة، مشدداً على أن الجيش اللبناني جيش وطني وأن اللبنانيين يجب أن يتفاهموا مع بعضهم.

 

واعتبر قاسم أن اتفاق الإطار قدم، في جلسة واحدة، ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو يقوله لمصلحة العدو، متهماً السلطة بالتنازل عن كل عوامل القوة  وتقديم مطالب العدو دفعة واحدة.

 

وأشار إلى أن السلطة خاضت سبع جولات من المفاوضات المباشرة، متسائلاً عن نتائجها، وقال إنها كانت تحت الصفر وليس صفراً، مؤكداً أن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكن لا يحق له مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حق لبنان.

 

ودعا إلى تجميد التفاوض المباشر والانتقال إلى التفاوض غير المباشر، مؤكداً أن حزب الله حاضر للحوار ، ومتسائلاً في الوقت نفسه عن كيفية الحوار مع من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون.

 

وقال إن انسحاب “إسرائيل” من أي مكان أو وضعها خطة للانسحاب سيكون، نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم وليس نتيجة التفاوض.

 

وفي ملف تداعيات الحرب، أكد قاسم أن الدولة مسؤولة عن الإيواء والتعويض والإعمار والترميم، معلناً التزام حزب الله بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناته والتبرعات، ومشيراً إلى أن الحزب سيكشف قريباً جداً عن مساهمته في مشروع للإيواء وتفاصيله

 

وفي الشأن الاقتصادي، تساءل قاسم عن دور الحكومة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية وغياب التحسين في الخدمات، متسائلاً عن الكهرباء ووزارة الخارجية وأموال المودعين.

 

وفي ما يتعلق بحصرية السلاح، قال إن الحزب حاضر للحوار والنقاش، مضيفاً: في الأول حرروا الجنوب ليعود الأهالي ونحن نتفاهم مع بعضنا.

 

وعلى المستوى الدولي، قال قاسم إن الولايات المتحدة تحاول التحكم بالعالم، معتبراً أن نظام العدالة العالمي والقانون الدولي لم يعودا موجودين، مشيراً إلى أن مشهد الأمم المتحدة، يظهر أن هذا عدو منبوذ على المستوى العالمي.

 

وفي ختام كلمته، حيّا قاسم إيران، مشيراً إلى أنها قدمت السيد الإمام القائد السيد علي خامنئي، مؤكداً أن فلسطين هي الرمز والواجهة للمستقبل ، وأن شعبها شعب عظيم مضحٍ معطاء وهو صاحب الأرض.

قد يعجبك ايضا