غارات أردنية جنوب سوريا تخلّف 7 قتلى.. دمشق غاضبة وتتهم عمان بعدم التنسيق
عمان | وكالة الصحافة اليمنية
أعلن الجيش الأردني أن سلاح الجو نفذ عملية استهدفت ما وصفها بـ”أوكار التنظيمات الإرهابية” في جنوبي سوريا، وأكدت الحكومة السورية سقوط ضحايا مدنيين وعدم وجود أي تنسيق مسبق مع الأردن بشأن العملية، وأعلنت فتح تحقيق في القضية.
وقال الجيش الأردني -في بيان- إن “العملية التي أطلق عليها اسم (الردع الأردني – حمود) ” ونفذها أمس الاثنين، تأتي انتقاما للقتلى الذين قضوا في كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي”، موضحا أن العملية “أسفرت عن قتل وجرح العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية”.
وأضاف البيان أن الذين نفذوا هجوم الكرك “يرتبطون بالتنظيمات الإرهابية المستهدفة بجنوب سوريا” وأن القوات المسلحة الأردنية تؤكد “أنها تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين”، مشددة على “عزمها المضي قدما في اجتثاث جذور التطرف والإرهاب، وأنها ماضية في واجبها المقدس لحماية الوطن والمواطنين وصون مقدساته”.
وأعلنت وزارة الطوارئ والكوارث السورية تدخل فرقها في 4 مواقع تعرضت للغارات الجوية الأردنية، وأكدت انتشال جثامين 7 قتلى هم 3 أطفال و3 رجال وامرأة، وتقديم الإسعافات لـ3 مصابين (رجلان وطفل).
وقالت الحكومة السورية إن سلاح الجو الأردني نفذ غارات في الجنوب السوري أدت إلى وقوع قتلى وجرحى، مؤكدة “عدم وجود أي تنسيق مسبق بشأن العملية”.
وأضاف بيان الحكومة السورية أن قنوات اتصال تجري حاليا مع السلطات الأردنية لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك على المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة سوريا ويصون أمن واستقرار البلدين، كما أعربت عن تضامنها مع العائلات المتضررة وقدمت التعازي لذوي الضحايا.
ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية السورية إنها أبلغت الأردن “التحفظ الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق”، وأكدت -في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية سانا – “التواصل والتنسيق المستمر مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب، للتعامل مع تداعيات هذا الحدث بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية”.
إلا أن القوات المسلحة الأردنية أعلنت رسمياً أن الغارات الجوية التي نفذتها في جنوب سوريا تمت بالتنسيق مع الحكومة السورية الحالية والتي يترأسها أحمد الشرع المعروف سابقاً بـ “أبو محمد الجولاني”.
بدورها، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن اليوم الثلاثاء بسبب الطروف الحالية.
واستهدف هجوم -يوم الجمعة الماضي- مراسم تشييع أقيمت في محيط كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك في الأردن، وخلّف الهجوم 9 قتلى و34 مصابا.
وكشفت وزارة الداخلية الأردنية عن أسماء منفذي الهجوم، إذ قال مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة إن “المنفذين لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم من عائلة واحدة ولهم ميول تكفيرية، وهم الشقيقان هزاع (المخطط والعقل المدبر) ومشعل زيدان محمد، ونسيبهما أحمد سامي حسين”، بينما تشير أصابع الاتهام الأردنية، إلى أن الهجوم نفذ بواسطة مسلحين على ارتباط بالجماعات الإرهابية في سوريا.