المصدر الأول لاخبار اليمن

مجلس الشؤون الإنسانية يثمن جهود “لوكوك” ويصوب “أخطاء احاطته”

مجلس الشؤون الإنسانية يثمن جهود “لوكوك” ويصوب “أخطاء احاطته”

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

 

أعرب المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، في العاصمة صنعاء، عن تثمينه “جهود وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في توفير الأموال اللازمة لتمويل العمليات الإغاثية في اليمن”. مصوبا في الوقت ذاته “اخطاء ومعلومات مغلوطة” تضمنتها احاطته لمجلس الامن.

 

وقال المجلس: إنه “تابع ما ورد في إحاطة لوكوك أمام مجلس الأمن في 24 يونيو الجاري والمتضمنة القضايا الخمس ذات الأولوية، والتي سعى من خلالها وضع العالم أمام خيارين إما دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، والمساعدة على خلق مساحة لحل سياسي مستدام، أو مشاهدة اليمن يسقط في الهاوية”.

 

مبديا تقدير المجلس عاليًا العمل الذي تحقق، قائلا: “أنجزنا أشياء مهمة خلال العمل المشترك معكم، وتطرقتم إليه في إحاطتكم في كونه يمثل إنجازات ملموسة من شأنها أن توفر بيئة ملائمة للعمل الإغاثي والإنساني”. مؤكداً “الالتزام بحق المنظمات الإنسانية التي تراعي مبادئ الإنسانية والاستقلال وعدم التحيز من الوصول للضحايا”.

 

وأضاف: “وفيما ينوه المجلس بالجهود الحثيثة للوكيل لوكوك، فإنه من الملائم تقديم بعض التوضيحات لتصويب بعض الأخطاء والمعلومات المغلوطة التي وقع بها وأوردها في مضمون الإحاطة” التي تقدم بها الاربعاء لجلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن ومستجدات الاوضاع الانسانية فيه والجهود الاممية.

 

مجلس تنسيق الشؤون الانسانية، أكد في بيان له، واقعية “مخاوف الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية من مخاطر تفشي وباء كرونا في اليمن، والنتائج الكارثية التي ستترتب على ذلك من حيث حجم الإصابات المحتملة والمؤكدة وأعداد الوفيات”. وقال إنها “لم تكن عبثية بل كانت حقائق راسخة لديهم”.

 

وعزا في البيان الصادر ليل الاربعاء، هذه المخاوف والأوضاع الانسانية، إلى “حجم الكارثة الإنسانية التي يمر بها اليمن وإنعدام الأمن الغذائي وهشاشة القطاع الصحي جراء العدوان والحصار”. منوها بأن الامم المتحدة ساهمت في انتشار وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) في اليمن، بتقاعسها عن دورها في التصدي لتسهيل التحالف انتشاره.

 

وقال: إن “اليمن ظل لأشهر بعيد عن الوباء، وكان بإمكان الأمم المتحدة تعزيز الحماية ومنع إنتشار الوباء بالوقوف ضد محاولات دول العدوان في إدخال الفيروس إلى اليمن، عبر المرحلين من اليمنيين والمهاجرين الأفارقة، وتعزيز منظمة الصحة العالمية لقدرات وزارة الصحة بتوفير مستلزمات الحماية والوقاية من الوباء والمحاليل وأجهزة الفحص”.

 

مضيفا: “من الطبيعي في ظل العدوان والحصار والكارثة الإنسانية والنقص الحاد في الأدوية وإنعدام المشتقات النفطية أن تكون تبعات تفشي وباء كورونا كارثية، لكنها لا تقل فداحة عن حجم ضحايا المصابين بالأمراض والأوبئة الأخرى المتفشية، كما أن هناك ضحايا بالآلاف من المدنيين نتيجة الغارات المباشرة وسوء التغذية والمرضى الذين لم يتمكنوا من السفر للخارج لتلقي العلاج نتيجة الحصار وإستمرار إغلاق مطار صنعاء”.

 

وأمل المجلس من مارك لوكوك “ألا يغفل الحقيقة في كون الآليات الأممية منذ بدء العدوان حتى اليوم بخصوص إنتهاكات حقوق الإنسان باليمن ظلت قاصرة وكان لها دور بالغ في استمرار مسلسل القتل اليومي لآلاف الضحايا من المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية واستمرار التجاوزات والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي طيلة خمس سنوات”.

 

موضحا أن هذا الدور السلمي للأمم المتحدة وآلياتها منذ بدء العدوان وحتى اليوم، مرده “لتقاعس الأمم المتحدة في اتخاذ خطوات جادة وعاجلة لوقف العدوان ورفع الحصار وتأسيس آلية دولية مستقلة للتحقيق في الإنتهاكات والجرائم وضمان تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا، والمساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين”

 

وأسف المجلس للمعلومات المغلوطة التي وردت في سياق الإحاطة عن منع وصول رحلات الموظفين الدوليين الوافدين إلى صنعاء. وقال: ”كما يبدو أن هناك خلل وقصور واضح لدى مكتب ممثل الأمين العام لشؤون الإنسانية في تلقي ومشاركة المعلومات مع مكاتب التنسيق التابعة له حول العالم، وهو من أوقعه في هذا الخطأ الفادح الوارد في الإحاطة”.

 

مضيفا: “ما يستوجب التوضيح عن الرحلات الدولية القادمة والمغادرة عبر مطار صنعاء الدولي بناءً على بيانات تصاريح أصدرها المجلس للمنظمات الدولية، وبيانات حركة الملاحة الجوية بمطار صنعاء للفترة يناير حتى يونيو2020م، وتحديد الرحلات ما قبل 15 يونيو التي وردت بالإحاطة على أنها الفترة التي شهدت عرقلة ومنع وصول الموظفين الدوليين”.

 

وتابع المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الانسانية والتعاون الدولي، في بيانه، قائلا: إن “إجمالي الرحلات من يناير حتى يونيو الجاري 253 رحلة، طبيعتها نقل موظفين وشحنات مساعدات، فيما بلغ إجمالي الموظفين القادمين 129 موظف والمغادرين 146 موظف و58 رحلة هبوط وإقلاع خلال يونيو وعشر رحلات للفترة 1 – 15 يونيو”.

 

لافتا إلى ضرورة الأخذ بالإعتبار طبيعة الإجراءات الإحترازية “العزل وإغلاق المنافذ البرية والبحرية وإلغاء الرحلات الدولية والمحلية” التي اتخذتها دول العالم لمواجهة تفشي وإنتشار وباء كورونا كإجراءات أحادية بحسب استراتيجية المواجهة التي قررتها كل دولة، وفي معزل عن الأمم المتحدة التي “فشلت وعجزت عن توحيد الجهود وقيادة العالم في مواجهة الوباء”.

 

وأكد مجلس تنسيق الشؤون الانسانية في صنعاء، أنه “لم يتم عرقلة وصول العاملين بالمنظمات الدولية، خاصة بعد التوصل إلى آلية مشتركة تضمنت الإلتزام بخضوعهم لإجراءات الحجر الصحي المنزلي لفترة 14 يوم”.

 

وقال: ”ومع ذلك لو افترضنا أن قرارات الجهة الرسمية المعنية بمواجهة وباء كرونا اقتضت في إطار مصفوفة الإجراءات الإحترازية والوقائية إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية الدولية، فهي قرارات وقائية ملزمة للجميع وليست تعسفية تستهدف العاملين بالمنظمات الدولية دون سواهم”. مردفا: “من غير المقبول أن يتم توصيفها في الإحاطة بأنها تندرج ضمن سياق ممارسات منع وعرقلة حركة العاملين الدوليين”.

 

معبرا عن الأسف للعراقيل والحوادث في المحافظات الجنوبية والشرقية والتي تتسبب في عرقلة الوصول الآمن لآلاف المحتاجين وإعاقة تمكنهم من الحصول على المساعدات الإنسانية والإغاثية.

 

وشدد مجلس الشؤون الإنسانية على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام العادل والشامل، والذي لا يمكن تحقيقه دون اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها المهنية والأخلاقية واتخاذ خطوات لوقف العدوان ورفع الحصار وإتخاذ خطوات لتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، من خلال ضمان المسائلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

 

بيان المجلس دعا إلى “ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد ممارسات دول العدوان بمنع وصول سفن المشتقات النفطية والغاز إلى ميناء الحديدة رغم حصولها على تصاريح من الأمم المتحدة بعد خضوعها للتفتيش وفق الآلية التي اعتمدتها الأمم المتحدة بهذا الشأن، وقيام بوارج تحالف العدوان بالقرصنة البحرية عليها واقتيادها واحتجازها قبالة سواحل جيزان”.

 

مجلس تنسيق الشؤون الإنسانية رفض توصيف الحصار بأنه صراع، وقال: “من غير المقبول توصيف جريمة استخدام التحالف للحصار والتجويع كوسيلة حرب، في الإحاطة أنه صراعاً بين الأطراف من أجل الحصول على موارد وعائدات مالية”.

 

وقال محذرا: إن “استمرار هذه الممارسات سيكون لها عواقب وخيمة وآثار كارثية على إستمرار عمل العديد من المرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية وستحرم الملايين من الحصول على الخدمات الضرورية لبقائهم على قيد الحياة كالصحة والمياه وستتسبب في معاناة الملايين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.