المصدر الأول لاخبار اليمن

بأي ذنب قتلت.. “بيان” عنوان من قصص قتل البراءة اليومية في تعز

كتب / عبدالكريم مطهر مفضل / وكالة الصحافة اليمنية //

 

أفاقت الطفلة بيان فخرالدين حيدر الوافي التي تبلغ من العمر 3 سنوات، أمس الأربعاء، من نومها باكراً وذهبت ككل يوم للهو واللعب امام منزلها في شارع “قبة المعصور” وسط مدينة تعز شأنها شأن بقية الأطفال.

لم تدري الطفلة بيان حين اصطحبتها والدتها للذهاب معها إلى سوق القبة لشراء احتياجات البيت والمطبخ أن مرافقة والدتها للسوق ستكون رحلة المنتهي رحلة الذهاب بلا عودة ونهاية قصة طفولة حزينة انتهت في عمر الزهور.

وقفت “بيان” لوهلة امام محل بيع لعب الأطفال على أمل الحصول على دمية جميلة وهي لا تدري أن جسدها البريء والهزيل سيكون فريسة سهلة لشظايا الإرهاب المتطايرة من عبوات الحقد والكراهية الذي تكنه الفصائل المسلحة التابعة للتحالف أثناء ممارستها لطقوس القتل العشوائي بحق الأبرياء كعنوان لسيناريو مسلسلات صراع التصفيات والتناحر بين تلك الفصائل.

عادة ما يكون العابرون ضحايا صراعات عبثية، بين الفصائل الموالية للتحالف، على غرار ما حدث أمس الأربعاء، عندما قامت إحدى الفصائل بزرع عبوة في سيارة عسكرية تابعة لفصيل آخر،  أدت إلى مقتل الطفلة بيان وشخص اخر، إلى جانب اصابة 4 اخرين بينهم أطفال ونساء.

 

بيان وهي مضجرة بالدماء

 

اتشحت مدينة تعز عاصمة الثقافة اليمنية بالسواد ودهن أركانها باحمرار نزيف الدماء، وكسى الحزن وجوه ساكنيها، وتعالت في جنباتها صرخات والدتها التي أصيبت بجروح عميقة من داخل غرفة العمليات وهى تندب حزناً فلذة كبدها.

 

آثارت هذه الجريمة البشعة مشاعر كل اليمنين وسخطاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي من قبل الناشطين الحقوقيين والإعلاميين، إلا أن تلك الحملة لَّا تسْمِنُ وَلَا تغْنِى مِن جُوعٍۢ حين فشلت كسابقاتها في جعل جريمة “بيان” النكراء قضية رأي عام في ظل وجود سلطة احتلال لا تكثرت بحياة الأبرياء بقدر ما تسعى إلى نيل رضى الأسياد المحتلين، سلطة احتلال أقل ما يقال عنها أنها تركت عاصمة الثقافة اليمنية مرتعاً لذئاب بشرية همها الأول والأخير التقاتل والتناحر فيما بينها من أجل الحصول على فتات مال الخيانة والعمالة والارتزاق المدنس بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء.

قد يعجبك ايضا