المصدر الأول لاخبار اليمن

​”خطة ترامب” لليوم التالي، هل يتحول قطاع غزة إلى “ديزني لاند” جديدة؟

واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية

  • في خطوة مفاجئة، كشف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، اليوم،  عن خطة لإدارة دونالد ترامب تحمل اسم “خطة اليوم التالي” لقطاع غزة تهدف إلى إحداث تحول جذري في القطاع عبر إخلاء سكانه وتحويله إلى مركز للتكنولوجيا المتقدمة والسياحة الفاخرة.

الخطة، التي يتم تداولها في دوائر إدارة ترامب، تقترح وضع قطاع غزة تحت إدارة أمريكية مباشرة لمدة لا تقل عن عشر سنوات. خلال هذه الفترة، سيُعاد تشكيل القطاع بالكامل ليصبح وجهة سياحية مرموقة ومركزا حيويا للتكنولوجيا الفائقة.
من أبرز تفاصيل الخطة هو الإخلاء الجماعي لسكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة. سيتم منح هؤلاء السكان خيار الهجرة “طوعا” إلى خارج القطاع أو الانتقال إلى مناطق محددة داخله. ولكل من يختار الهجرة، سيحصل على حزمة دعم مغرية تشمل منحة مالية قدرها 5000 دولار، ودعما للإيجار لمدة أربع سنوات، بالإضافة إلى توفير الغذاء لمدة عام كامل.
وتقول الخطة أنه، وتحت إشراف الإدارة الأمريكية، ستتحول غزة إلى نموذج للمدن العصرية. تتضمن الخطة بناء ما بين ست وثماني مدن ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير مناطق سياحية فاخرة ومناطق صناعية حديثة وبنية تحتية متطورة.
من المتوقع أن يتم تمويل هذا المشروع الاستعماري بشكل أساسي من استثمارات خاصة وعامة، والكارثة أن من المرجح أن يأتي الجزء الأكبر من التمويل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما تشير الخطة إلى رغبة أمريكية في إشراك قطر في التمويل، رغم وجود تحفظات إسرائيلية على هذا الأمر.
هذه الخطة، إن تم تبنيها، ستمثل تغييرا هائلاً في المشهد الجيوسياسي للمنطقة وتثير تساؤلات حول مستقبل سكان غزة ودور الدول الإقليمية في إعادة بناء القطاع..

 

صلابة الشعب الفلسطيني
في المقابل، تؤكد الأحداث على أرض الواقع أن الشعب الفلسطيني، وخاصة أبناء غزة، يتصدى بصمود لا يلين، وتسطر فصلاً جديداً من فصول المقاومة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، حيث يبرز ثبات الشعب الفلسطيني ككتلة صخرية صلبة أمام محاولات التهجير والتدمير.
ففي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، أظهر الشعب الفلسطيني في غزة مقاومة استثنائية وثباتاً على أرضه، متحدياً بذلك الضغوط الهائلة ومحاولات إفراغ القطاع من سكانه. هذه الصلابة هي تجسيد لحق راسخ في الوجود والبقاء على الأرض.
النتائج الميدانية والتحليلات السياسية تؤكد أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة يمثل تحدياً للرواية الصهيونية التي تسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض. فبدلاً من الاستسلام، يزداد هذا الشعب تمسكاً بأرضه، ما يضعف استراتيجيات الاحتلال الهادفة إلى خلق بيئة لا يمكن العيش فيها.
هذا الصمود البطولي هو تعبير عن إرادة جمعية لا تقهر، تمنح روح المقاومة قوة مستمدة من عمق التاريخ الفلسطيني. لاسيماوالعالم يرى بالعين المجردة صلابة هذا الشعب الاسطورية في فخر تلك الأم الفلسطينية، وهي تحمل بين ذراعيها جثمان ولدها الشهيد بكل عزة وشموخ، في صورة تجسد حقيقة أن الثبات عامل حاسم في إفشال مخططات التهجير القسري، ما يثبت أن إرادة الشعوب الحرة أقوى من أي قوة عسكرية.

قد يعجبك ايضا