حضرموت تتدحرج بسرعة تجاه الصدام المسلح
فيما فصائل الإمارات تخسر مواقعها النفطية
المكلا| وكالة الصحافة اليمنية
سجلت الأحداث في محافظة حضرموت، تسارعاً ملحوظاً، على صعيد الصراع القائم بين السعودية والإمارات للسيطرة على المحافظة الواقعة شرق اليمن.
وفي تطور لافت، أعلن قائد المنطقة العسكرية الثانية المتواجدة في ساحل حضرموت، طالب سعيد بارجاش، اليوم السبت، أن القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت استولت بالقوة صباح اليوم على حقول النفط في مناطق تسيطر عليها المنطقة العسكرية الواقعة تحت سيطرة الفصائل الإماراتية في ساحل حضرموت.
وذكر بيان صادر عن المنطقة العسكرية الثانية بقيادة بارجاش، إن ” مجاميع مسلحة تابعة لعمرو بن حبريش العليي، قامت صباح اليوم، بالاعتداء على بعض المواقع التابعة لقوات حماية الشركات”، مضيفاً ” كما قامت هذه المجاميع باقتحام مواقع في شركة بترومسيلة النفطية، ما يعد تصعيدا خطيرا للاوضاع من قبل هذه المجاميع الخارجة عن القانون” حسب وصف البيان.
وأكد البيان إن ما قامت به القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت يعد” أمر خطير لا يمكن السكوت عنه”، مضيفا “اننا وانطلاقا من مسؤلياتنا الوطنية والدستورية، سنتخذ كافة الإجراءات، بما يضمن سلامة وأمن ممتلكات الشعب ومكاسبه، وفي مقدمتها منشئات شركة بترو مسيلة وحقول النفط، وسيتم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاضرار بها” في تهديد جديد ينذر بتفاقم حدة التوتر واتجاه الوضع نحو الانفجار بين الفصائل الموالية للإمارات من جهة ونظيرتها الموالية للسعودية.
وكان حلف قبائل حضرموت بقيادة عمرو بن حبريش، قد أعلن في وقت سابق اليوم السبت، سيطرته الكاملة على الهضبة النفطية، في ساحل حضرموت، بعد قرابة 48 ساعة من اجتماع طارئ عقده “الحلف” الخميس الماضي، أعلن خلاله اتخاذ خطوات عملية، بتفويض قوات “حماية حضرموت” بالتصدي لأي قوة من خارج حضرموت والتعامل معها باعتبارها “قوة غزاة”، ردا على تصريحات نارية أطلقتها الفصائل الموالية لأبو ظبي ضد قيادة حلف قبائل حضرموت.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية في المكلا، أن النيابة الجزائية المتخصصة في محافظة حضرموت، اليوم أوامر قبض قهرية، بحق رئيس حلف قبائل حضرموت، عمرو بن حبريش، وقائد فصائل “ حماية حضرموت” مبارك العوبثاني، الموالين للسعودية.
وأفادت المصادر أن الأوامر الصادرة من النيابة، تأتي على خلفية قيام الفصائل التابعة لحلف القبائل باقتحام مواقع انتاج النفط من هضبة حضرموت، وطرد الفصائل الموالية للإمارات منها.
ويرى مراقبون أن ما يدور حالياً في محافظة حضرموت، يأتي ضمن مخطط أمريكي، يحمل أبعاداً خطيرة للسيطرة على مناطق شرق اليمن، حيث سبق أن أظهرت واشنطن خلال الفترة الماضية اهتماماً خاصاً بمحافظتي حضرموت والمهرة، والتي حرصت الولايات المتحدة، على فرض تواجد عسكري لها في تلك المحافظتين بشكل خاص، إلى جانب نشر منظومات دفاع جوي في حضرموت حسب مانشرته وسائل غربية عام 2023. بينما كان الرئيس الأمريكي السابق قد كشف في رسالة وجهها للكونجرس، أنه وجه أمراً للقوات الأمريكية بالتواجد في بعض مناطق اليمن.