شهدت العاصمة السعودية الرياض اليوم الأربعاء تطورات سياسية وعسكرية عاصفة، تمخضت عن صدور قرارات بحق عدد من الوزراء والقيادات العسكرية والأمنية المحسوبة على المجلس الانتقالي التابع للإمارات، في خطوة تعكس ذروة الصراع الإقليمي في مناطق اليمن الواقعة تحت سيطرة التحالف.
وأكدت وسائل إعلام موالية للرياض أن اجتماعا طارئا لـ”مجلس القيادة” الموالي للسعودية، عقد برئاسة “رشاد العليمي”، وحضور الأعضاء الموالين للرياض “سلطان العرادة، عبدالله العليمي، وعثمان مجلي”، وكذلك بمشاركة “طارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي” الموالين للإمارات، أفضى إلى إقرار “إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي” من المجلس، وإحالته إلى ما يسمى النائب العام بتهم ثقيلة منها “الخيانة العظمى”، دون معرفة مصيره حتى اللحظة.
وفي ذات السياق، أطاح الاجتماع بوزيري النقل “عبدالسلام حميد”، والتخطيط والتعاون الدولي “واعد باذيب”، الموالين للانتقالي، واحالتهما للتحقيق، وتقديمهم للمحاكمة.
وعلى الصعيد الميداني في حضرموت، أصدر المحافظ التابع للسعودية، “سالم الخنبشي”، سلسلة قرارات أطاحت برؤوس عسكرية وأمنية كبيرة موالية للانتقالي، شملت قائد “المنطقة العسكرية الثانية”، طالب بارجاش، وقائد السيطرة بالمنطقة، فيصل بادبيس، ومدير أمن مديريات الساحل مطيع المنهالي، مع إحالتهم جميعا للمحاكمة العسكرية.
وقد أثارت قرارات “الخنبشي” موجة عارمة من السخرية والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن المحافظ تجاوز صلاحياته القانونية بإصدار قرارات عزل وتعيين في مناصب عسكرية عليا لا تدخل ضمن اختصاص السلطات المحلية، واصفين التحركات بأنها فصل جديد من الصراع الإقليمي بين السعودية والامارات في اليمن.
من جهة ثانية، أتهمت قيادات في الانتقالي السعودية باعتقال عدد من السياسيين الموالين للانتقالي فور وصولهم مطار الرياض، مبينة أنه تم مصادرة هواتفهم وحواسيبهم الشخصية ومصادرة جوازاتهم عقب دعوتهم لما يسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي”.