فصائل المقاومة: تصعيد الاحتلال في غزة انقلاب على وقف النار واستخفاف بالوسطاء
تقرير| وكالة الصحافة اليمنية
أجمعت فصائل المقاومة الفلسطينية على إدانة تصعيد العدوان الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، معتبرة أن ادعاءات الاحتلال بشأن قصفه وارتكابه المجازر بزعم “الرد” على خروقات مزعومة لاتفاق وقف إطلاق النار، ليست سوى محاولة لتبرير الجرائم بحق المدنيين والانقلاب على التفاهمات القائمة.
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن هذه الادعاءات الكاذبة والواهية تعكس استخفاف الاحتلال بالوسطاء والدول الضامنة وجميع الأطراف المشاركة في ما يُسمّى “مجلس السلام”.
ودعا، قاسم، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها الحقوقية إلى إدانة المجازر بوضوح، واتخاذ إجراءات عملية لوقفها ومحاسبة قادة الاحتلال، محذرًا من أن سياسة الإفلات من العقاب تشجّع على مزيد من القتل والتدمير.
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن مواصلة العدو ارتكاب المجازر وتصعيد استهداف المدنيين ونسف المنازل والمربعات السكنية تمثل امتدادًا لنهج حكومة الاحتلال في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية دون رادع، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يهدف لفرض وقائع عسكرية وأمنية جديدة في القطاع، والتنصل من التزامات المرحلة الثانية، في استخفاف واضح بجهود الوسطاء والاتفاقات الموقعة. وحمّلت الحركة الإدارة الأمريكية مسؤولية هذه المجازر، بسبب توفير الحماية السياسية لمجرمي الحرب وتشجيعهم على انتهاك القوانين الدولية.
بدورها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية استهداف طائرات الاحتلال لمركز شرطة الشيخ رضوان، ما أدى إلى استشهاد عدد من ضباط وعناصر الشرطة إلى جانب مدنيين تواجدوا داخل المركز لحظة القصف، معتبرة أن هذا الاستهداف يأتي في سياق ضرب المنظومة الأمنية في غزة، بعدما فشلت محاولات الاحتلال في نشر الفوضى والفلتان.
وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين بالضغط الجاد لمحاسبة الاحتلال على خروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فحذّرت من أن التصعيد الإسرائيلي وارتكاب المجازر في القطاع، والذي أسفر عن نحو 30 شهيدًا حتى الآن، يهدد بشكل جدي مصير التفاهمات السياسية وقرار مجلس الأمن 2803، ويضع الأوضاع على حافة الانفجار.
وأكدت أن استمرار حرب الإبادة بصيغ مختلفة بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على وقف النار، يثبت أن الاحتلال لا يقيم وزنًا للأطراف الضامنة، مطالبـة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا باتخاذ موقف حازم، ووضع آليات واضحة وملزمة تُجبر حكومة الاحتلال على تنفيذ كامل استحقاقات الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة ووقف جميع أشكال العدوان والتصعيد.